الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٨٤

شموط ثناءٍ مُجرَّدَتْ مِنْ ضَمِيرِهِ فكَانَتْ عَلى أَعدَاءِ ذا الدِّين مَقصَلا (1) فيا دعوة لم يُغلق الله بَابَهَا بهَارُكُنُ عَرشِ الظَّالِمِينَ تَزَلْزَلا فَقضَى بِهَا سُود الليالي زواهِراً بصوت لعرش الله قطعاً توصلا يُغوِّتُ وَالأَكْوَانُ تَحتَ جَبينِهِ يغونن تاميناً إذا مَا تَبَثَلا وَمَن لي بأنصَارٍ إلى الله وَحدَهُ ومَنْ لي بسيف يَقطَعُ الهام والكلا فأصبحتَ فِي ذاك الدُّعَاءِ إجابة وأصبَحْتَ ذاكَ السَّيف ذو كان أملا لكان رَسُولُ اللهِ دَعوةَ جَدِّهِ وكنت أمين الله في ذاكَ مَنْ تَلا تناول عُقودَ الدُّرُ مِن خَيرٍ نَاظِم نَعَمْ هُوَ نُورٌ مُجْتَنَى مِنكَ مُجْتَلَى لقد طَالَ مَا أَوْعَيتَ أُذُنِي جَوَاهِراً رَجَعناهُ مَنْاً كُنْ لَهُ مُتقبلا وأوليتني فَضْلًا لو الشم طوقت لقد كان منها في الموازين أثقلا ومن أسف أنِّي أُوَدِّعُ مَرْبَعاً أنيقاً بهِ كُنتم ربيعاً ومَعْقلا ومالي صَبْرٌ عَنكُمُ بِاسْتِطَاعَةٍ ولكن رأيتُ الصَّبرَ بالحُرِّ أَجْمَلا عَسَى نَفحَةُ الرَّحْمَنِ تَجْمَعُ بيننا فيصبح ما بالقلبِ خَطْباً مُسَهَّلا ولولا فروض الزمَثنِي أَدَاءَهَا الشيخ عسى لا يستطيع التنقلا خليفِ العَصَا يَمْشِي الهُوَيْنَا أَصَابَهُ مُصابٌ بَنِي السَّيِّينَ وَهْناً فحَوْقَلا (2) وَصِيَّةً رَبِّي فِيهِ أَرْعَى لحقوقها ولولاه لم أنصب لنفسي مزعلا رحلتُ إليهِ كَيْ أفوز بقربه فالفيتُ منه المنزل المُتخوّلا ولولا خُطُوبٌ ضَعْضَعَتْ مِنْ جَناحِهِ لسابق سير الريح نحوك مُذملا فهل لَكُمْ فِيهِ وَقد نَجَمَتْ لَهُ نواجم دهر بالشدائد والبلا

،

(1) يُشيرُ إلى منظومة سموط الثنا للشيخ سعيد بن خلفان الخليلي جد الإمام المخاطب في القصيدة. (2) ملحوظة: يتحدث ابن أخي الشاعر إلى الإمام بلغة الإشارة، قائلا له: إنه لم يستطع القدوم لنصرة الإمامة، بسبب التزامه بشيخ طاعن في السن، وهو كاتب القصيدة الحقيقي، أبو مسلم)، كما أبنا في

الهامش المطول.

784