Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٨٥ولم يبق في الدُّنيا لَهُ مِنْ مُعَوَّل سواك ونعم الرُّكْنُ أنتَ مُعوّلا (1) فلا تَنْبُذلهُ بَين أشد غوايي وبَين بَلاء حَيثُ أَدْبَرَ أَقْبَلا فلا يُبْطِنُ تَدْبِيرُكُمْ فِي رُجُوعِهِ فلا زلت في الإحْسَانِ يُمْناكَ أطْوَلا (2) وما كان شَيخِي وَاهِناً فِي اصْطِبارِهِ ولا طائشاً في أمره متخذلا ولكِنَّ رَيبَ الدَّهْرِ صَعَبٌ مِرَاسُهُ تَرَى كُلَّ محرّ تحته متزلزلا يُعَانِدُ جَرْيَ الحر حَتى يَله ويَترُكُ رَوضَ النُّبلِ والفضلِ مُمْحِلا بشيمَتِكَ الزَّهْرَاءِ لا تنسينه حناتيك عُقبَى الخَيرِ لَنْ تَتحَوَّلا حنانيكَ يَا سَبطَ الخليلي إنَّهَا ذخيرة خيرٍ قَصَّرَتْ دُونَهَا المَلا أغث عَانِياً وارْبَحْ ثَوَابَ فَكَاكِهِ فلا زلت للإسلام حضناً ومويلا أتاح لك الرَّحمنُ نَصْراً مُؤيداً ولا زال خَصْمُ الدِّينِ خَصْماً مُكَبَّلا
(1) ملحوظة: في هذا البيت والذي قبله؛ يستعطف أبو مسلم الإمام الجديد قائلا له، على لسان ابن أخيه (الذي يرعاه): هل ستترك هذا الشيخ الذي أثقلت كاهله السنين في غربته؟ أم ستتركه في نواجم دهر
نجمت له بالبلاء والشدائد؟
(2) المعنى: وهذا بيت آخر يؤكد حقيقة الشيخ المُتحدّث عنه في القصيدة؛ ألا وهو الشاعر نفسه، قائلا للإمام: لا تبطئ تدبير أمرِ رجوعه إلى عُمان فيدك في الإحسان طولى، وتستطيع إخراجه ليقضي أواخر عمره في ظل إمامتكم. توضيح في الحقيقة لم يكن باستطاعة الإمام فعل شيء حيال هذا الأمر لأسباب سياسية كانت تعيشها عُمان، ويبدو أن أبا مُسلم المُنقطع في زنجبار ينتظر غوثاً ونجدة منه، وعندما لم تصله، كتب قصيدته الأخرى التي أشرنا إليها في هامش سابق، مذكراً الإمام محمداً الخليلي بحقوقه التي كادت أن تُفرض على إمامته وإمامة المرثي سالم بن راشد الخروصي، قائلا بصريح العبارة: أعنِّي أعانكَ رَبُّ العبادِ | فقد كادَ حقي أن يُفرَضا.
???