Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٩٣بل أنا نشبة إلى أثر الـ حن شهيد للحق بالانفراد وأنا من حيث انتسابي إليه مَلِكُ الحمد والثنا والمجاد وأنا من حيث انتسابي إليه كُل نقص وَوَضمة في عدادي وأنا من حيث انتسابي إليه منعش الرُّوحِ باعث الأجساد (1) نسْبَةُ الحَقِّ صَرَّفتني إلى أن قمْتُ أتلو الزبور بين الجمادِ إنْ يَكُن في الوُجُودِ سَمع شهيد فأنا في الوُجُودِ أحْسَن شادي ما النت الحديد إلا لأنى قمت أشدو بنغمة الحداد وَارِثُ الفَيْض والكَمَالات والجك مة من جدهِ الرَّسُولِ الهادي موصل السالكين بالحق للـ حق ومجلي مَشارِقِ الإمداد مَدَّ مِن فَيضِهِ على الكون بحراً في قصيد كالجوهر الوقادِ فشهدنا مِن مَدهِ مَجْمَعَ الـ بَحْرَينِ مِن غامض هناكَ وبَادِ مَنْ سَقتْهُ المُحَمَّدِيَّةُ بَحْراً غَر يذع آراؤه للوادي فتلقى تلك المَعارِفَ كنا فُ المُعَمَّى حبينة الأفرادِ من هيولاه (3) والنبوة سيطت قبل إظهار نشأة الإيجادِ مَصْدَرُ الفضلِ أَحْمَدُ بنُ أَبي بَكْرٍ شريف الآباء والأجداد علوي مُحَمَّدِيٌّ عَليهِ من سنا النِّسْبَتين سيما الشدادِ
(2)
المُحَلّل ظلالاً ومجازات شعرية قادرة على إنصاف مُخيلة الشاعر (بالمعنيين الشعري والفلسفي) خارج الأطر التي كُرّسَت قصائده ومضامينها لفهمها ضمن حدودها الضيقة. (1) يتجلّى في هذا البيت البعد الفلسفي الصُّوفي الصرف الذي ينطلق منه أبو مسلم في تَناوُلِهِ اللافت لموضوعة اتحاد الخالق بالمخلوق. (2) مجمع البحرين من التقى فيه العِلم الإلهي والعِلم الكَشبي؛ أي: المُكْتَسَب من عُلوم الدنيا. ويقصد هنا، مَمْدوحه أحمد بن أبي بكر مؤلف منهل الوراد. (3) الهيولى: مادة الشيء التي يُصنعُ منها؛ كالخشب للكرسي والحديد للمسمار، والقطن للملابس. وهي عند القُدَمَاء: مادة ليس لها شكل ولا صورةٌ مُعيَّنة قابلة للتشكيل والتصوير في شتى | وهي التي صنع الله منها أجزاء العالم المادية.
الصور.
793