الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٩٥

تقريظ كتاب «هميان الزاد (*)

جَرَّدِ النَّفْسَ وَانْهَهَا عَن هَوَاهَا لا تَذَرُها في غَيْهائتلاهي زكها بالتقوى فما تفلح النف س بحال إلا على تقواها واشتملها عَنِ المَرَاعِي الوبيا ت إذا اسْترْسَلَتْ إلى مَرْعَاها واتَّخِذ في مَرَاصِدِ الكَيْدِ مِنها حَرَساً يَكْسِرُونَ صَعْبَ قُواها قلها للعضيان ميل عظيم لونَفَتْهُ عن طبعها ما عداها ولها في المَتابِ شِدَّةُ عَجْز بِعِدَاتِ التَّسْوِيفِ نِيطَتْ عُرَاها ولها في المَتابِ مَكْرٌ خَفي جعَلَتْهُ تلبساً من محلاها إنَّ كَيد الشيطان كان ضعيفاً ودَوَاهِي النُّفُوسِ لا تتضاهى فتيقظ لها وقد أمكن الأمـ رُ، فما الحزم تركها ومناها فاعتقلها في مَبْرَكِ الزُّهْدِ بالحو ف إلى أنْ تَبدو هزالًا كُلاها فإذا انحلت القوى فائزها لمراعي التقين تشفي طواها وإذا أرْزَمَتْ وحَنَّتُ لالْفِ الطبع فارفُضُ حَنينها وبكاها فمروج اليقين فيها زهور معصرات التوفيق تشقي رباها

) العنوان من اختيارنا - وقد قال هذه القصيدة مادحاً قطب الأئمة الحاج محمد بن يوسف أطفيش الميزابي (نسبة إلى وادي ميزاب - الجزائر) والقصيدة كتبت تقريظاً لكتاب قطب الأئمة اهميان الزاد إلى دار المعاد»، بمناسبة طبعه في زنجبار بهمة أبي مسلم الذي سخر المطبعة السلطانية لطبع الكتب الفقهية إلى جانب إصداره الأول لصحيفة «النجاح عام.1911 الهميان كيس للنفقة يُشد في الوسط.

795