Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٩٨نالم الذي لا يباهي
ليت أني بـ (يَسْجن (1) اجتلي النو رمن أستمد الفيوض في فَيْضِهِ الوَهْ بي أو تملأ الشيولُ زُباها قطعت بي قواطع الدهر عنه حاجة في نفس الزَّمَانِ قَضَاها كشفت لي عَنهُ الحَقائق - والحَقُّ شهيدي - بأنه منتقاها وارث الأنبياء علماً وحكماً وَسَفيرٌ عَنها إلى من عداها أدْرَكَ المِلةَ الحنيفية البي ضاء إذ فوَّضَتْ لَهُ شَكْواها تَتَضَنِّى مَرُوعَةٌ تَندِبُ الأبرا رَحُزناً هَمَّالَةٌ مُقلَتاها فأثارته شربة الشهر والغيـ رَةُ الله في رِضَا مُضطفاها فَحَمَاهَا وَسَامَها وكَذاكَ الـ أسْدُ تَحْمِي عَرِينها وَحِمَاها ردها مثل رد يوشع للشم س وقد غَابَ نُورُها وَضِياها عجباً أشْرَقَتْ مِنَ الغَرْبِ شَمس فأتتنا للشَّرْقِ يَشعى سناها إنها آية وإن كان لا بد ع مِنَ العارفين من شواها دَرَجَاتُ الكَمَالِ والفَضْلِ لا تخـ صى وقد حَازَ شَانُهُ أغلاها تلك آثاره له شاهدات إنه للعلوم قطبُ رَحاها طَلَعَتْ من جبال مُصْعَب والزا ب جبال من علمه أرساها ثم دارت بالأرض كالفلك الدو ار لا تخصي النهى أقصاها جَاءَ تفسيره بمعجزة قد بهَرَتْ أهل الابتداع شطاها يبرقُ الحَقُّ مِن مَصَادِرِهِ العُد يا ويَنْهَلُ العِلمُ مِن مَجْلاها وَحدَتْهُ العُقولُ في الفَنِّ محكماً فَنَفَيْنا الأنداد والأشباها فانهضي نَهْضَةَ الغَضَنُفَرِ لا تُو لين جهداً في قتلها وجلاها واسْتَعِدي الأجناد من طاعة الله فقد عَزَّك النصير سواها والمعلمي أن طاعة الله لا يَنْهَ ضُ إلا بالعِلْمٍ، قطعاً بناها
(1) يشجن: بلدة قطب الأئمة محمد بن يوسف أطفيش بالجزائر.
798