الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٠٠

هكذا يا ابن يُوسُفَ الحَقُّ لا يتر نفساً أحبها وارتضاها أو تجلى لها الحقائق كشفاً فتَرَى عَنهُ عَامِضاتِ عَمَاها قَصَّرَتْ عَنكَ بالثناء وبالحَمْ د لساني وَعَزَّني إملاها يشبتي للمديح فيك كما بيني وبين النجوم وَسْطَ سَماها قد تَبَرَّكْتُ بالثناء على وجهـ ك أبغي بهِ مَعَ اللهِ جَاهَا فأجِرْنِي بدَعْوَةٍ تَجْمَعُ الخيـ رات لي في الدنيا وفي عُقباها ظَهَرَتْ مِنكَ في الوُجُودِ كَرَاما ت رَجَوْتُ الإمْدَادَ من جدواها هل أتى النُّحْلَةَ الإِبَاضِيَّةَ الغَرَّاءَ أن أفلَحَتْ بدَرْكِ مُناها إذ أتاح التوفيق والقدر الكا بن إرغام كُلِّ مَن نَاواها بتمام التفسير طبعاً (1) على هم ة أملاكها وأُشد شاها فَدَعَتْني هَواتِفُ الحَقِّ للتا ريخ والبشر شامل إياها قلتُ أرّخ: دَوامَ جِد وبشر إن «هميَانَ الزَّادِ طبعاً تَناهَى (2) قيل فامْدَحْ ذَاباً وزِدْ، قلتُ: زَابٌ (3) علم الجهل ظُلْمَةً فَجَلاها

(2)

(1) يقصد تمام طَبع كتاب هِمْيان) الزاد إلى دار المعاد في زنجبار.

(2) لأبي مسلم دور كبير في طباعة كتاب العلّامة محمد يوسف أطفيش في زنجبار، فزهوه وفرحه بإنهاء الطباعة هميانُ الزاد) جلي من الأبيات التي استخدم فيها حِساب الجمل، للتدليل على تاريخ طبع الكتاب في عبارة دَوامَ جِدّ وبشر إن هِمْيان الزاد طبعاً تناهى الواردة في هذا البيت، والتي يمكن ترجمتها وفق حِساب الجُمَّل ليكون تاريخ الإنتهاء من طباعة الكتاب: 1314 هـ. الموافق: 1916 م. (3) إشارة: نلاحظ تطور أبي مسلم حتى في استخدامات كلاسيكية للتأريخ (حساب الجمل)، لكننا نرى أنه يُطور في هذه القصيدة عناصر التاريخ، بتكرارها مرتين فيما يذكر بلدة زاب إشادة وإطراء لها، فهي بلدة واقعة في نفس منطقة الأمازيغ بوادي ميزاب في الجزائر. لذلك، فإن فحوى البيت الأخير ليست كما جرت العادة - قفلة شعرية كلاسيكية بتكرار فامدح زاباً، وزد قلتُ: زاباً [نسبة إلى وادي ميزاب، بل لتأكيد تاريخ طبع الكتاب باستخدام حساب الجُمَّل، ولإيراد مفردة زاب ضمن شاهده؛ والشاهد في البيت التأكيدي، وفق حساب الجُمَّل في جملة زابٌ عَلِمَ الجهل ظلمة فجلاها»، والنتيجة أيضاً: 1314 هـ، وزاب هي: بلدة في وادي ميزاب.

:

800