Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨١٠لكنْ لَهُ سُننُ الكَمَالِ فَواضِلا حتى على حَدِّ الظُّبَا إِنْعَامُها (1) وَلَعَتْ أَبَاديه باقراء الشيو في دماً وذاك عَلى الكِرَامِ دِمَامُها حقاً إذا قرمَتْ إلى لَجْم العدا أن لا يَظلَّ مُؤخَّراً إِكْرَامُها وَمُطَهمات كالرياح قوَاصِفٌ تحل إلى دَعْمِ الحُرُوبِ هيامها مجرد مُكَتَبَةُ الصُّدُورِ عَوَابس ألفتْ مُقارَعَةَ الحَديدِ عِظامُها صَامَتْ مُرابطة الجهاد ببابه اللهِ ظَلَّ جهادها وَصِيامها ولطالما صَلَّتْ على لباتها زُمَرُ الحَديدِ سِهَامُها وحُسَامُها تَصْبو إلى الأهوالِ صَبْوَةَ عَاشِقٍ عَجَباً بشمْطَاءِ الحُرُوبِ غَرَامُها أُزْدِيَّةٌ بَدْرِيَّةٌ وَهْبية لِوُرُودِ مَاء النهروان أوامها تنفض بالآجال كالشهب الثوا قب دارعات بالدما أجسامها عَلِمَتْ مُقارَعَةَ الكُمَاةِ وَأَحْرَرْتُ عِلْمَ المَعارِكِ جَيداً أَفهَامُها جَرْدَاهُ غَضْبَى لا يَقرُ قَرَارُها أو يُستباحُ مِنَ العُداةِ حِرَامُها يشطِيرُها لمع النجومِ تَخَالُه لمع الصَّوَارِم حين ثار قتامُها ثبتث لها في كُلِّ دَهْرِ خُطَّةٌ رَسَمَتهُ في جَبَهَاتِهِ أَيَّامُها عاشتْ مُلُوكُ بَني الإِمَامِ تَعَلَّهَا بدَمِ الكُمَاةِ فما يجل فطامها كانوا البُدورَ فَكُنَّ أفلاكا لهم والعَدْلُ مِنهُم في العِبادِ لِجَامُها أبْلَتْ فَوَفَّاها الدمام وهكذا ترْعَى الدِّمَامَ مِنَ المُلُوكِ كِرَامُها وَلَكُمْ وَفي عَهْداً وَرَاعَى مُحرْمَةً وأزاحَ مُغضِلَةٌ يَهولُ ظَلامُها وأتاح فاضِلَةً وأغْنَى مُقْتِراً وأمر نفساً شَأْنُها إِعْدَامُها ولَكُمْ تَجَاوَزَ عَن جَدِيدَةٍ مُدْيَبٍ لولا تجاوزُهُ لَحَلَّ إثامُها ملك جبلته على الحِلْمِ انطوت إنَّ المُلُوكَ تزينها أخلامُها يؤتى بأثقال الجبال جَرَائِماً فيزولُ بالعفو العظيم لزامها
(1) الظُّبا: جمع ظُبة؛ وهو حد السيف والسنان والخنجر.
810