Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨١٥مسوم الجزدِ العَوَادِي عِندَها مثل لُعَابِ النَّحْلِ مَسْفُوح الطلا إسْرَاؤها للشَّرَفِ الأقصَى بِهِ تتبع آثارَ بُرَاقِ المُصْطَفى فناؤه گهفُ الطَّريدِ وَكَذا كُل حَمِي الأنف مقصود الحمى لوهز بالنَّجْمِ تَسَاقطَتْ كَيو م أشقط الجذعُ لمريم الجنى كان طَهَ انْزِلَتْ وَاصِفة يَمِينَهُ لمَّا عَلَى المُلْكِ اسْتَوَى أسْتَغفِرُ الله تَكَادُ نَفسُهُ يسمتِ هَدْي الأنبياءِ تُجْتلى رِحَابُهُ مَشاعِرٌ قُدْسِيَّةٌ مَنْ فَرَضَ الحَجَّ إليهِنَّ اهْتَدَى (1) قد أفلح الدهر به والمؤمنو ن وفلاحُ الكَوْنِ فِي يُمْنِ الهُدَى تشعشع النُّورُ بوَجْهِهِ فَمَا بالشَّمسِ مِنْ نُورٍ فَمِنْ ذَاكَ السَّنا هُدَاهُ فُرقانٌ وَحَدُّ سَيفِهِ الـ فاروقُ فِي مَحْصِ الضَّلَالِ وَالعَمَى صِفاتُهُ يَعِجْزُ عَنها الشُّعَرَاءُ مِثلَ عَجْزِ النَّمْلِ عَنْ قَضُ الحَصَا وكم لَهُ مِنْ مَجدِهِ وَفَضلِهِ مِنْ قَصَص لا ينتهي إلى مدى لو جذب الدهر بأدنى عَزْمَةٍ دل كبيت العنكبوتِ وَوَهَى
إذا تَجَلَّى فَارِساً تَحَشْرَجَتْ مَمَالِكُ الرُّومِ بِغَصَّةِ الرَّدَى
(2)
حكمة لقمان فريد نُطْقِهِ تحيابها مجرزُ القُلوب كالحيا أحزابه النَّصْرُ فإِن تَحَزَّبَتْ أعداؤه تفرقتْ أيدي سبا ومَنْ يَكُنْ فَاطِرُ كُلِّ فِطرَةٍ نَصِيرَهُ أَعْجَزَ أَصْناف القوى يستقبلُ العَافِي مِنْ رَحْمَتِهِ بقلب (يس) ولا يعرفُ «لا» لو الدراري نَزلتْ صُفَّتْ لَهُ صفاً فأغزاها مراكز الكرى
للتساؤل؛ فالحجر: هو حجر بن عدي الكندي من أصحاب الإمام علي بن أبي طالب، قتله
معاوية صبراً، وقيل هو أول من قتل صبراً في الإسلام، وهو صحابي وقبره بغوطة الشام. (1) إشارة: في هذا البيت؛ ثمة مبالغة وغلق في إضفاء مثل هذه الصفات على ممدوحه، وكان بإمكان الشاعر ذكر ممدوحه بما يليق، موازنة، بمقام المِدْحَةِ ومقامات المداح، قياساً إلى ممدوحه.
(2) وكيف ذلك يا أبا مسلم وهو واقع بكليته تحت هيمنة ممالك الروم؟ (المراجع).
815