الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨١٩

فليس بعدَ كَلِمَاتِ اللهِ مِنْ وَسِيلَةٍ يقبلها ذوو الحجا وإِنْ تَكُنْ مِنْ بَعدها ذريعَةٌ فعِصْمَةُ العَفوِ رَجَاءُ مَنْ هَفَا تجاوز القلوبَ عَنْ مُقترف وصفحه لَمَجْدِهِ قُطبُ الرَّحَى نقيبةُ العَفوِ كَمَالٌ جَامِعٌ للمجد والمَجْدُ لِوَجْهِكَ انتهى ولم تَفُتْ مَجْدَكَ مِنْ مَزِيَّةٍ كالفلكِ المُحِيطِ حَاوِ للكرى وثقتُ مِنكَ بالتي عَهِدْتُهَا مِنْ رَحْمَةٍ لِمَنْ أَطَاعَ أو عَصَى ذَرَّةُ عَفوِ مِنكَ تَمْحُوزَلَّتِي عندي هِيَ الدُّنيا وَغايَةُ المنى أوردت هيم أملى صَادِيَة بحر يديك وهُوَ أَرْوَى للصدى إن تشقها العفو فأنتَ أهْلُهُ وإن تَذدُها فعلى الحظ العفا يامَنْ تَسَتَرْتُ بذيل عِزّهِ مِنْ غِيلَةِ الدهر وأشراك الشفا وبعث فيه بشراكِ نَعْلِهِ دهري والدُّنيا ومَنْ فَوقَ الثَّرَى () ومَنْ رَمَيتُ غرَضِي بِسَهْمِهِ فصَوَّبَ الشهم وفاز مَنْ رَمَى ومن أعظتُ الدَّهرَ فِي وَلائِهِ غيظاً سَقاه الشم في كأسِ الرَّدَى إنْ يَعْطِ الدَّهْرَ وَلائِي لَكُمُ فلا شَفِي مِنْ غَيظَةٍ ولا اشتفى قد خَفرَ الدَّهرُ الدِّمَامَ فَانْتصِرْ يا حَامِيَ الجَارِ غَضَنْفَر الشَّرَى لا تذر الأيامَ تَطوِي طَيَّها تَخْتَيطُ الكَلا وَتَعْنُو فِي الحِمَى فهي لِمَا تُنفِذهُ رَهَائِنٌ وهي سبايك بأطراف القنا لا ترع الدهرُ عَلى جَبْهَتِهِ لعِزَّكَ الأعْلَى يُقبلُ الثَّرَى

() وماذا بعد هذه يا أبا مسلم: هنيئاً لك شيراك نعله (المراجع).

819