الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٢٠

فاز المجد واغتبطا

الله أكبر فازَ المَجْدُ وَاغْتبَطا وَأَسْفَرَ البِشْرُ فِي الْأَكْوَانِ وَانْبَسَطا بدولةٍ لا يَزالُ المَجْدُ يَشرطُها على الزَّمَانِ فَوَافَاهُ بمَا شَرَطا هَبَّ الزَّمَانُ مُسيئاً عَامِداً أَلَهُ أن نْ يَمنعَ المَجدَ مِنْ إِحْسَانِهِ غَلَطا وَهَبْ مُراغمَة الأيامِ آبية إلا اعتقال العُلى مَا بَالُهُ نَشَطا لا بَلْ هُوَ المَجْدُ أعلَى اللهُ صَوْلَتهُ أنحى على الدَّهْرِ حَتَّى ابْتِزَّ مَا عُمِطا سَيَعلَمُ الحَيُّ مَا ذا المَجدُ فاعِلُهُ أو ينثني لاغْتِرَارِ الدَّهرِ قد كشطا إرَادَةُ المَلِكِ القيوم موردة على الصُّرُوفِ بما لا تشتهي خططا لا توزع الفِكْرَ فِيمَا لا تَقومُ بِهِ إلا المقادير والزم جانباً وسطا أمَا تَرَى الدَّهْرَ يَسْعَى حَيثُ تَأْخُذُهُ كأنه يتلافى مِنهُ مَافَرَطا وَيحَ الزمَانِ تَعَشَّتْ عَينَهُ سِنَةٌ فهَبَّ المَجْدِ يُرْضِيهِ وَقد سَخطا اليس صعباً على ريب الزمان ولا يَبغِي دَوَاهِيَهُ سَعياً ومُغْتَبَطا نوم الحَوَادِثِ لا طَبْع ولا مِلَلٌ بل مقتضى درج الأزْمَاتِ قد شَحَطا ليغل ذا المَجدُ وَلْتَعْظُمْ مَصَادِرُهُ فقد تَصَدَّى لَهُ مَولاهُ حِينَ سَطا ومَا تَصَدَّى لأمرِ فَاتَ هِمَّتَهُ كُلُّ المَفاخِرِ كَانتْ عِندَهُ فَرَطا لكِنَّهُ فِي مَقام لو تقومُ بِهِ مِن دُونِهِ السَّبْعَةُ السَّيارَةُ انْخَرَطا

() العنوان من وضعنا. فقد وردت في الأصل المعتمد بعنوان: وقال في المعنى). والقصيدة في مديح السيد حمد بن ثويني، سلطان زنجبار.

820