الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٢٣

سياسات بمقدار عزمه)

ادار سياسات بمقدار عزمِهِ تَكادُ تَرُدُّ الأمسَ مِنْ مَذهَبِ الأَمْسِ إلى أن تَسَنَّى أمره الدهر فانثني إليه كتصريف الأعنة للشمس فَطَابَقَ مَا فِي نَفسِهِ قدر نَفسِهِ بمقدار عَينِ الشَّمْسِ فِي فَلكِ الشَّمسِ وكانت بقايا العِزَّ شَتَّى فَجُمْعَتْ لخُنْصِرِهِ مِنْ بَين أصبعه الخمس وترقبه العلياءُ مِنْ قَبلِ آدم إلى أن بدا كالنُّورِ فِي حَضْرَةِ القُدْسِ وعَمَّتْ نُفوسَ الكَونِ مِنهُ بَشائر فكانت مَقامَ الحِس مِنْ عَالَمِ الحِس فَبُشرى سرير المُلكِ أَمَّ مَليكه تَنزَّلَ مِنْهُ مَنزلَ الرُّوحِ فِي النَّفْسِ

(*) العنوان من وضعنا، فقد وردت في الأصل المتعمد بعنوان: (وقال)، حيث تبدو - في سياقها التسلسلي عطفاً على مدائحه السابقة للسيد حمد بن ثويني لكن إشارة في دراسة محمد المحروقي تشير إلى أنها قيلت في مديح السيد حمود بن محمد (1853 - 1902) الذي رافقه الشاعر في رحلة إلى بعض الأقطار الأفريقية لتسجيل أحداث تلك الرحلة في كتابه «اللوامع البرقية».

823