الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٣٥

فغدَتْ حَافِلُنَا تَرْضَعُها حية أشبَهُ شَيءٍ بر رضعتها لبناً ثم دماً واغتبطنا بمشاشٍ وَوَبَرْ وهي لا يُقنعها مائزئمي لا ولا يقنعها بَلعُ الحَجَر ذكرتنا بعصا موسى على أنَّ ذِي تَلقف أرواح البشر نيلنا في الغَرْبِ يَجْرِي ذَهَباً وبقينا ئترامى في الحفر إِنْ يَكُنْ جَيش احتلالٍ غَرَّكُم فهي أمنيَّةُ مَنْ لا يَفتَكِرْ ما يريد الجيش باستقلالكُم بعدما ألقى عصاه واستقر عقدَ النَّيْرَ وَمَا فِي هَمِّهِ آمن المضري يوماً ام كفر جاء والمَعْيَةُ تلوي مَعْيَهُ فاشترى ثم تعاطي فعقر طمت الجزفة يا أقباطها إنها مَادُبَةٌ لا تُنتقز أصبح المطران والمسلم في غَمْرِها أعجاز نخل منقعر قد تدَرَّبتم على بَأوَائِكُم دربة قاسية ذات خَطَرْ فاشيعُوا الوحدة وخياً قبل أن تتداعى كهشيم المُحْتَظِرْ إن في مضر رجالا عرفت كيف تأتي الأمر أو كيف تَذَرْ لا تُبَارُونَ لهُمْ مَأثرة ولو اختلتُم على كشف القمَرُ صعدوا في كُلِّ هَمَّ فَكْرَهُم فاقتنوا لحكم ابتداءِ وَخَبَرُ أثر الحكمة فيهم نير كادت الأفلالُ مِنْهُ تَنْبَهر مثلوا غيرَتَهُم مُؤتمراً يَنصُرُ الله ونعم المؤتمر وطنوا الآمال بالدَّرْكِ لما أدركوه من تعاليم النظر لايبيتون على الصيم ولا خيرَةِ الذِّهْنِ إِذا الخَطْبُ انْفَجَرْ لا يهيمون بوادٍ مُبْهَم هم إلى التحقيق أهدى من بَصَرُ يا بني التوحيد في مضر لقد صرتم في جَبْهَةِ الدَّهْرِ غُرَرُ صبغة الله على نهضَيكُم إِنَّ مَنْ كانَ مَعَ اللهِ انْتَصَرْ بيئة مخلِصَةٌ صَادِقةٌ لم يُدنشها رياءٌ وَأَشَرْ

835