الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٦

(1)

خلفان

بركة، خميس بن سعيد الشقصي والعالم الرباني سعيد بن لتأتي بعده مَدرَسَتا كُلِّ من الشيخين صالح بن علي الحارثي وعبدالله بن حميد السالمي (1) الممثلتان لمراحل نُضج تلك المرحلة من التعليم العالي، الذي خرج فقهاء وعُلماء أجلاء وأئمة انتخبتهم عدالة الشورى التي تميز بها المذهب الأباضي.

إنَّ ما دفعني إلى هذا التفصيل - يؤكد محمد المحروقي

ذاتها هي

-

(2)

هو أنَّ الطريقة

التي تلقى بها أبو مسلم تعليمه إذ تتلمذ في بداية الأمر على والده سالم بن عديم البهلاني وكان من الطبيعي أن يلتفت الوالد القاضي إلى فلذة كبده ويقوم بتعليمه في ظل غياب المؤسسات (3) الرَّسمية التعليمية آنذاك. وفي

6

(1) كما أشرنا في إحدى حواشي قصائد هذه الآثار، فإنَّ المدرستين النزوية والرستاقية، كانتا المعادل الفقهي واللغوي لمدرستي الكوفة والبصرة في العراق مع حضور سياسي مهم تميزت به المدرستان، العُمانيتان كانتا تتناوبان فيه تداول الحكم والمعارضة،، برز واضحاً في السير المتداولة بين المدرستين وللأسف لم تحظ هذه السِّير بدراسة علمية، ولا حتى بتحقيق ونشر، إلا نزراً يسيراً نشرته وزارة التراث القومي والثقافة العمانية باسم «السير والجوابات في جزئين مليئين بالأخطاء. ونود أن نضيف هنا إلى هاتين المدرستين، مدرسة الشيخ المحتسب صالح بن علي الحارثي في ولاية القابل بالمنطقة الشرقية التي تخرج منها الشيخ نور الدين السالمي نفسه، ناهيك عن عُلماء أجلاء وَسَموا ذلك العصر بميسم علمهم وتقاهم ونزاهتهم وعدلهم، لا سيما من مثل منهم عدالة دولة الإمامة من قضاة أخذوا على عاتقهم تحقيق العدالة بين الناس سواسية، دون تمييز بين غني وفقير، إلا بالحدود التي تضفيها مسالك الورع والتقوى. (2) إشارة: نلفت نظر القارئ، إلى أننا اعتمدنا بصورة أساسية على ما أورده محمد المحروقي في دراسته [حَدَّ النقل الحرفي، أحياناً]، في هذا الفصل رقم: [III] من ببليوغرافيا النشأة والحياة، رغم تغييرنا لمُنحنى الصياغة وحَذفنا أو إضافتنا ما ارتأينا حذفه أو إضافته أو استبداله بما استجد لدينا من معلومات أخذناها من مصادر أخرى، كما سبق لنا وأن أشرنا في

حاشية سابقة.

(3) السبب الذي لم يُشر إليه المحروقي في دراسته ليس غياب المؤسسات الرسمية، بل غياب كيان الدولة في الفترة الفاصلة نحو نصف (قرن بين إمامة عزان بن قيس وإمامة سالم بن

راشد الخروصي.

86