Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٨والتكميل، وعلى مقام عال من المعارف اللدُنيَّة، ودرجة سَنيَّةً من مراتب
الذوق.
أما الرافد الثاني المُكوّن والمُشكّل لثقافة أبي مسلم، فهو الرافد الأدبي. فقد اطلع الشاعر، كما تشي بذلك نصوصه الشعرية، اطلاعاً واسعاً على النتاج الشعري الكلاسيكي، واستطاع هضمه وامتصاصه والإفادة منه، وإدخاله، بل تكييفه ليوافق لب نتاجه الشعري.
[IV]
درس
شيوخه وتلاميذه
أبو مسلم البهلاني مطلع حياته على عدد من الشيوخ الأجلاء، كما أسلفنا أولهم والده سالم بن عديم والشيخ حمد بن سليم الرواحي، وحين وصل زنجبار وتسلم منصب القضاء، ثم منصب قاضي قضاة زنجبار فترة طويلة من الزمن، لكنه بعد تقاعده انهمك في التأليف، لا سيما انهماكه بتأليف كتابه «نثار «الجوهر الذي أنجز منه ثلاثة أجزاء. وكان المُؤمَّلُ أن تصير كاملة في 22 جزءاً، إلا أنه رحل عن هذه الفانية قبل إتمام مشروعه الأخير، لكنه رغم انشغاله بالتأليف فقد حمل عنه العلم كثيرون نذكر منهم: الشيخ الفاضل سالم بن محمد الرواحي وعبدالله بن محمد الحبيشي، وبرهان مكلا القُمْري من مجزر القمر، وآخرون.
= وثمرات المعارف وطيبات العوارف، ناهيك عن قصيدته: خمرة الله»، التي يقتبس في نهايتها بيتاً من أبيات الشيخ العالم الرباني سعيد بن خلفان، وهو ما لم ينتبه له بعض الشراح، فأقصوا أو غيروا عنوان تلك القصيدة، فضلا. استخدامه لمفردات لها مدلولاتها
الصوفية؛ كالكمال والتكميل.
عن
88