Alsaidia_41_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٥الصفات الإلهية
135
1 - إن القرآن ذكر، والذكر محدث، فيكون القرآن محدثاً، ودليل ذلك قوله تعالى: (وَإِنَّهُ لَذِكْرُ) [الزخرف: 44].
2 - قوله: كتَب أَحْكَمَتْ ايَتُهُ، ثُمَّ فُصِّلَتْ} [هود: 1]، فإنه يدل على أن القرآن
مركب، وكل مركب حادث.
3 - قوله: (حَتَّى يَسْمَعَ كَلَمَ اللهِ} [التوبة: 6].
-4 - إن القرآن موصوف بأنه منزل وتنزيل، ومجعول، وما هو كذلك حادث ضرورة، لاستحالة الانتقال بالإنزال والتنزيل على القديم.
-5
(1)
5 - النسخ حق بإجماع الأمة، وواقع في القرآن وهو رفع وانتهاء على ما حقق في محله، ولا شيء منها يتصور في القديم، إذ ما ثبت قدمه استحال عدمه وغير هذه الأدلة كثير، مما قدمه أنصار الرأي القائل بأن القرآن مخلوق وليس
قديماً.
وهكذا، كانت مسألة كلام الله تعالى صعبة شائكة، لا يطمئن الإنسان فيها إلى رأي، فالأفضل بنا أن نتوقف في هذه المسألة، ونقر بما عليه عموم المسلمين من أن القرآن كلام الله تعالى، وأما كونه مخلوقاً أو غير مخلوق، فلا نقول شيئاً من هذا، والله
تعالى أعلم. صفتا السمع والبصر:
أشار شيخ الأباضية المتأخرين (الثميني)، في كتابه «معالم الدين» إلى اختلاف الفرق فيما يتعلق بصفتي السمع والبصر، هل يجب إثباتهما الله تعالى، أم ينبغي تأويلهما وردهما إلى صفة العلم؟ كما أشار إلى اختلاف مشايخ الأباضية فيما بينهم في
هاتين الصفتين فيقول: (وبالجملة فقد تحصل للمشايخ ههنا قولان:
(1) معالم الدين، ص (2/ 14 - 15).