الإباضية: نشأتها وعقائدها محمد حسن مهدي [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_41_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

النبوة

183

البشرية باختصاص الوحي، وخطاب الله تعالى، وهو على هذا فعيل بمعنى. مفعول (1). وقيل من النبي، وهو الطريق، لأنه وسيلة إلى الله تعالى (2).

النبوة في الاصطلاح:

هي اختصاص العبد بسماع وحي من الله تعالى بحكم شرعي تكليفي، سواء أمر بتبليغه أم لا والرسالة هي اختصاص العبد بسماع وحي من الله تعالى بحكم

(3)

شرعي تكليفي، لكن بشرط أن يؤمر بالتبليغ. وقيل إن الرسالة: هي سفارة بين الله تعالى وبين ذوي الألباب من خليقته، ليزيح بها عللهم فيما قصرت عنه عقولهم من مصالح الدنيا والآخرة (4).

من خلال تعريف النبوة والرسالة، فإن الفرق بينهما واضح، وهو أن الرسول أمر بتبليغ ما أُوحي إليه، والنبي لم يؤمر بذلك، وعلى هذا الأساس فإن النبي أعم من الرسول، والرسول أخص من النبي، فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولاً. وهذا التمييز بين النبي والرسول قالت به الأباضية وغيرها من الفرق حيث يقول شيخ الأباضية المتأخرين: وعليه أصحابنا والأكثرون» (5).

(1) لسان العرب لابن منظور، (1 (163)، مادة نبأ، طبعة دار صادر بيروت قارن القاموس المحيط، (4/ 395). المعجم الوسيط، (2/ 931 - 932). مختار الصحاح للرازي، مادة (نبا)، ص 662، طبعة القاهرة.

(2) المواقف لعضد الدين الأيجي، ص 327، طبعة المتنبي، القاهرة. (3) تحفة المريد على جوهرة التوحيد، للشيخ إبراهيم البيجوري، ص 152، طبعة المطبعة العربية

الحديثة، 1977.

(4) شرح العقائد النسفية، لسعد الدين التفازاني، تحقيق: د. السقا، ص 85، طبعة مكتبة الكليات الأزهرية، 1407 هـ. قارن أصول الدين للبغدادي، ص 154، طبعة دار الآفاق، بيروت، 1980. (5) معالم الدين (2/ 50).