Alsaidia_41_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠200
العقائد الإيمانية في مذهب الأباضية
سبحانه وبحمده سبحان الله العظيم»، وقوله صلى الله عليه وسلم: الطهور شطر الإيمان، والحمد
لله تملأ الميزان» (1).
الصراط:
الصراط: جسر ممدود على ظهر جهنم يرده جميع الخلائق المؤمنون وغيرهم وقد ورد أنه أدق من الشعرة، وأحد من السيف، ومن أهل السنة من أبقاه على ظاهره، وقال لا مانع من مرور العباد عليه، وهو بهذه الحالة، لأن قدرة الله صالحة لتمكينهم من ذلك، ومنهم من قال إن وصفه بأنه أدق من الشعرة وأحد من السيف لم يقصد منه ظاهره، بل كناية عن شدة المشقة التي تلحق بعض المارين» (2).
وهو من السمعيات التي ورد بها الكتاب والسنة، فيجب الإيمان به، قال تعالى: (فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ) [يس: 66]، وقال: ويضرب الصراط بين ظهراني جهنم، فأكون أنا وأمتي أول من يجوز (3).
ويستنكر الأباضية قول الحشوية، ومن تأسى بهم، أن الصراط جسم ممدود على متن جهنم، وأنه أدق من الشعرة، وأحد من السيف، ويعتقدوا أن كلام الحشوية مخالف لظاهر القرآن الكريم، فوجب الحمل على ما في كتاب الله تعالى من أن الصراط هو الطريق الواضح والدين المستقيم. وأن ما استند إليه أهل الحشو من أن الصراط أدق من الشعرة، وأحد من السيف، لو سلم ثبوته، فهو من صفات الدين، وأن المقصود به الدين، لأن الدين أدق شيء من حيث إنه لا يوافق الهوى ولا الشهوات (4).
(1) صحيح مسلم بشرح النووي، كتاب الطهارة، باب فضل الوضوء، (1/ 500 - 501). (2) تحفة المريد على جوهرة التوحيد، ص 217.
(3)
صحيح مسلم.
(4) معالم الدين (1892). الكشف والبيان، (171/ 1). مشارق أنوار العقول، ص 282. الأباضية
مذهب وسلوك، سيد عبد الحافظ، ص 335.