الإباضية: نشأتها وعقائدها محمد حسن مهدي [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_41_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

224

العقائد الإيمانية في مذهب الأباضية

جاءت معظم هذه الأحاديث بغير سند، ولا راو، والمتن مخالف في غالب رواياته

عند كتب الصحاح

(1)

فمن الآيات التي استدل بها الأباضية قوله تعالى: {وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَا رَجَهَنَّمَ خَلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا) [الجن: 23]، وقوله: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمِ وَإِنَّ الْفُجَارَ لَفِي حَمِيمٍ يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَايِينَ) [الانفطار: 13 - 16]، وقوله: وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَلِدًا فِيهَا﴾ [النساء: 93]. وغير هذه الآيات كثير مما استدل به الأباضية على خلود مرتكب الكبيرة في النار، فقد طوعوا مفاهيمها ودلالاتها لتحقق لهم جوهر معتقدهم في الحكم على مرتكب

الكبيرة ومن الأحاديث التي استدلوا بها قوله: من ترك الصلاة قد كفر (2) وقوله: «إذا قال رجل لرجل أنت عدوي فقد كفر أحدهما» (3)، وقوله: «لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت والنار أولى به (4)، وقوله: (من مات وعليه دين لم يدخل الجنة»، قيل: ولو قتل في سبيل الله؟ قال: «ولو قتل سبعين مرة، ثم أُحيي، ثم قتل، وعليه دين فلا يدخل الجنة» (5). فهذه الأحاديث كما يقول الإمام الربيع بن حبيب في مسنده: «تثبت الكفر لأهل القبلة» (6).

(1) الأباضية عقيدة، ومذهباً، ص 122.

(2) مسلم بشرح النووي، كتاب الإيمان، باب بيان إطلاق اسم الكفر على تارك الصلاة، (1/ 266)،

طبعة الشعب.

(3) الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع، (5/ 3).

(4) المصدر السابق.

(5) المصدر نفسه.

(6) مسند الإمام الربيع، (5/ 3).