الإباضية: نشأتها وعقائدها محمد حسن مهدي [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_41_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

الفصل الثامن قضية الإمامة

يطلق على الرئيس الأعلى في العرف الإسلامي اسم الخليفة أو الإمام، أو أمير المؤمنين، وهذا الرئيس أو الإمام هو الذي به قوام الدولة والأمة، وهو الذي من أول واجباته سياسة الأمة بالعدل وحمايتها ودفع العدوان عنها، هذا العدوان الذي يكاد يكون طبيعة من طبائع البشر.

والحديث عن القضية (الإمامة) أو الخلافة في الإسلام حديث متشعب، ممتد الأطراف، متعدد الجوانب، إذ تشمل مكانة الخلافة من الشرع، وصلتها بأحداث التاريخ، ومكانتها من الفكر السياسي، ودورها في الحفاظ على وحدة الأمة. «فهي في الحقيقة خلافة عن صاحب الشرع في حراسة الدين وسياسة الدنيا» (1). وهي كما يقول الماوردي: موضوعة لخلافة النبوة، في حراسة الدين وسياسة الدنيا (2). ويقول سعد الدين التفتازاني: هي رئاسة عامة في أمر الدين والدنيا، خلافة عن النبي (3)

(1) المقدمة، للعلامة عبد الرحمن بن خلدون، ص 176، طبعة عبد السلام شقرون القاهرة. (2) الأحكام السلطانية، أبو الحسن الماوردي، ص 3، طبعة الوطن بمصر، 1298 هـ. شرح العقائد النسفية، للعلامة سعد الدين التفتازاني، مزيلاً بحاشية الخيالي، ومهمشاً بشرح العصام، ص 137، طبعة الحلبي بمصر. قارن كتاب الخلافة للسيد رشيد رضا، ص 10، طبعة القاهرة.

(3)