الإباضية: نشأتها وعقائدها محمد حسن مهدي [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_41_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

قضية الإمامة

241

ويصبح عزل الإمام والبراءة منه أمراً حتماً ولازماً، متى ارتكب معصية تعتبر

كبيرة، واستمر عليها وشهد على ذلك أهل الديار، فإنه يجب عليهم قبل البراءة منه والخروج عليه وخلعه، أن يستتيبوه من حدثه، فإن تاب، رجع إلى إمامته وولايته معهم، وإن أصر ولم يتب من حدثه ذلك، كان للمسلمين عزله، فإن كره أن يتوب، أو رفض أن يعتزل، وقاوم يحلون دمه، ويوجبون الجهاد ضده

•

(1)

ومهما يكن من أمر، فإن الأباضية وإن كانوا لا يوجبون تكفير الإمام الظالم غير الملتزم بروح الإسلام وإقامة أحكام الله تعالى، بل يعتبرون معسكره معسكر بغي إلا أنهم في قضية الإمامة يلتقون مع الخوارج في نقاط كثيرة، بل إن شئت فقل يلتقون معهم في جوهر القضية.

ونكتفي بهذا القدر، سائلين المولى تبارك وتعالى التوفيق والسداد.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

(1) شرح النيل وشفاء العليل، (12/ 342).