الإباضية: نشأتها وعقائدها محمد حسن مهدي [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_41_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

الخاتمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:

فقد أسفر البحث في موضوع «الأباضية: نشأتها وعقائدها»، عن عدة معالم أو نتائج أساسية يمكن تلخيصها وإجمالها في الآتي:

1 - الخلاف بين الناس بدأ منذ نشأة الإنسان، ومنذ نزول الوحي من السماء واختيار الله تعالى للأنبياء، وإن كان هذا الخلاف لم يشتهر، فلبعد الزمان، ولعدم وجود الخبر المتواتر الذي يعتمد عليه، اللهم إلا ما قصه القرآن على

-2

رسوله.

إن الخلاف الذي حدث بين المسلمين لم يتناول لب الدين، فلم يكن في الأصول الاعتقادية، مثل وحدانية الله تعالى، ووجوده … إلخ، كذلك لم يتعرض الخلاف إلى ركن من أركان الإسلام، أو إلى أمر علم من الدين بالضرورة، وإنما كان الخلاف في أمور لا تمس الأركان، ولا الأصول العامة. 3 - إن قضية الإمامة هي أول قضية اختلف المسلمون في شأنها بعد وفاة الرسول مباشرة، وأدى الخلاف حولها فيما بعد إلى انقسام المسلمين إلى فِرَق وأحزاب تتصارع فيما بينها صراعاً سياسياً، سرعان ما تطور فأصبح صراعاً عقائدياً، كان له أثره في توجيه الحوادث المكونة للتاريخ الإسلامي، وقد بقي

هذا الأثر إلى يومنا هذا.