Alsaidia_41_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥الخاتمة
245
10 - صفات الباري عندهم ذاتية ليست زائدة على الذات، ولا قائمة بها، ولا حالة فيها، بل هي عين الذات، نفياً لتعدد القدماء، موافقين في هذا المعتزلة، ومخالفين أهل السنة، الذين يرون أن الصفات زائدة على الذات.
11 - سلك الأباضية في الصفات (الخبرية) منهج المعتزلة، فقد أولوا هذه الصفات بمعان تليق بمخالفته تعالى للحوادث فيد الله، قدرته، وعينه حفظه، وجنب الله حقه، وقبضة الله ملكه ويد الله نعمته، ومجيء الله أمره، ونزوله إلى سماء الدنيا نزول ملك من ملائكته إليها بأمره ليحض على عبادته.
12 - اتفق الأباضية - مع استثناء بعضهم - مع المعتزلة في قولهم بخلق القرآن، واستحالة رؤية الله تعالى في الدنيا والآخرة، وتأويل بعض مسائل الحياة الأخرى تأويلاً مجازياً، كالصراط والميزان، وتأويل كل تشبيه ظاهر تأويلاً مجازياً كاستواء الله على العرش وغير ذلك مما ورد يوهم ظاهره المماثلة للحوادث، وكذلك وافقوا المعتزلة في الوعد والوعيد، وإنكار الشفاعة لأصحاب الكبائر، وخلود أصحاب الكبائر في النار.
13 - وافق الأباضية الأشاعرة في مسألة أفعال العباد، فهم يقولون بفكرة الكسب التي قال بها الأشعري، وهم بذلك يخالفون المعتزلة، فأفعال العباد عندهم خلق من الله، واكتساب من الإنسان، وهم بذلك يقفون موقفاً وسطاً بين المعتزلة والجبرية.
14 - شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لا تكون لمن مات مصراً غير تائب، إنما الشفاعة لمن مات على الصغيرة، أو مات وقد نسي ذنباً أن يتوب منه، أو فعل كبيرة وتاب قبل الموت.
15 - لا منزلة بين المنزلتين في الفكر الأباضي، أي بين الإيمان والكفر، فهما ضدان كالحياة والموت وكالحركة والسكون، فالشخص - عندهم - لا يخرج من الإيمان إلا ويدخل في الكفر، فمن لم يكن مؤمناً كان كافراً لا محالة.