Alsaidia_41_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٠50
الأباضية نشأتها وفرفها
فرقهم
افترقت الخوارج إلى فرق كثيرة، وطوائف شتى، بلغت عند كتاب المقالات والفرق أكثر من عشرين فرقة، أو أقل، كل فرقة منها تخالف الأخرى في بعض تعاليمها، وكبار الفرق منهم كما يقول الشهرستاني: هي: المحكمة، والأزارقة والنجدات، والبيهسية، والعجاردة، والثعالبة، والأباضية، والصفرية، والباقون
(2)
فروعهم"
(1)
(3)
وقد اختلفوا فيما يجمع «الخوارج على افتراق مذاهبها، فذكر الكعبي في مقالاته أن الذي يجمع الخوارج - على افتراق مذاهبها – إكفار علي وعثمان والحكمين، وأصحاب الجمل، وكل من رضي بتحكيم الحكمين، والإكفار بارتكاب الذنوب، ووجوب الخروج على الإمام الجائر) ولم يرض الإمام الأشعري، هذا الرأي القائل بإجماع الخوارج على تكفير مرتكبي الذنوب، والصواب عنده عدم إجماعهم لكون النجدات من الخوارج،
(1) الفرق بين الفرق ص 24 72. اعتقادات، ص 52 - 66. الملل، (1/ 115). مقالات الإسلاميين، (1/ 212 - 170). الفصل لابن حزم، (3/ 189 - 190). الرد على الرافضة للإمام المقدسي ص 71، طبعة دار الجيل، 1989. (2) الملل والنحل، ص (1/ (115). والذي ذكره الشهرستاني من فرق للخوارج إنما هو أشهرها وأهمها ولا يمنع هذا من وجود فرق أخرى للخوارج، فقد عقب الشهرستاني بقوله والباقون فروعهم. فقد انشطر بعض هذه الفرق إلى أحزاب أصغر (فالعجاردة) مثلاً انشطروا إلى (الصلتية)، أصحاب عثمان بن الصلت و (الميمونية)، أصحاب ميمون بن خالد، و (الحمزية) أصحاب حمزة بن أدرك، و (الخلفية) أصحاب خلف الخارجي و (الأطرافية) و (الشعيبية) و (الحازمية). و (الثعالبة) انشطروا إلى: (الأخنسية)، و (المعبدية)، و (الرشدية)، و (الشيبانية)، و (المكرمية)، و (المعاومية) و (المجهولية) و (البدعية). وقد انشطر الأباضية إلى الحفصية)، و (الحارثية)، واليزيدية)، تلك هي أحزاب الخوارج وشعابها، وأكثرها قد ذ رها قد ذاب في غمرة أحداث الزمان، وكرّ الأيام ولم يبق منها معاصراً لنا إلا
الأباضية.
(3) الفرق بين الفرق، ص 73. وقد وافق الشهرستاني الكعبي، حيث قال: ومما أجمع عليه الخوارج، أنهم يكفرون أصحاب الكبائر، راجع: الملل، ص 115.