الإباضية: نشأتها وعقائدها محمد حسن مهدي [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_41_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٤

54

الأباضية نشأتها وفرفها

الخوارج، كان جذراً تاريخياً لنشأة مذهب الأباضية باعتبار أن عبدالله بن أباض، والذي تجمع المصادر التاريخية والأباضية أيضاً على نسبة المذهب إليه، كان واحداً من قيادات الخوارج، وخاصة عندما توجهوا إلى الحجاز لنصرة عبدالله بن الزبير ثم حدث وأن خذلوه

(1)

لذلك نقرر، أن الخوارج هم نواة الأباضية، وهم نقطة البدء في مسيرتها ومشوارها. إذ إن أصول المذهب الأباضي التاريخية والحركية ترجع إلى أخطر شقاق وأقصى نزاع ظهر في حياة المسلمين إبان خلافة الإمام علي الله، وعقب وقعة «صفين حين فارقه معظم من كانوا معه استنكاراً لقبوله لمبدأ «التحكيم» مع معاوية أنه كان هناك عناصر غاضبة، وأخرى مدسوسة من مصلحتها تحريك

ه، ويبدو

(3)

الحوادث نحو الاصطدام والاقتتال، وتصاعد مجالات الصراع وميادينه والأباضية يغضبون كثيراً حين يسمعون أحداً ينسبهم إلى الخوارج، ويبرؤون من تسميتهم بالخوارج، ويقولون: نحن أباضية، كالشافعية والحنفية والمالكية، ويقولون: إنهم رُمُوا بهذا اللقب، لأنهم رفضوا القرشية، أي التزام كون الإمام من

(4)

القرشيين" والأباضية تطلق لفظ الخوارج، على كل من خرج على الإسلام، إما بإنكار الثابت القطعي من أحكام الإسلام، أو بالعمل بما يخالف المقطوع به من نصوص أحكام الإسلام ديانة). وهم يعتقدون أن هذا التعريف، لا ينطبق إلا على نافع بن

(5).

(1) الحقيقة والمجاز في تاريخ الأباضية باليمن والحجاز، د. سالم بن حمود السمائلي، ص 35، طبعة سجل

العرب، القاهرة 1980.

(2) الأباضية مذهب وسلوك، ص 219.

(3) البداية والنهاية للحافظ. بن كثير (2807)، طبعة بيروت، 1981.

(4) إسلام بلا مذاهب، ص 135. وقارن الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة، ص 15، طبعة الرياض، 1409 هـ.

(5) الأباضية بين الفرق الإسلامية، د. علي يحيى معمر، ص 254، طبعة القاهرة، 1976.