الإباضية: نشأتها وعقائدها محمد حسن مهدي [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_41_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٠

60

الأباضية نشأتها وفرقها

1 - عُمان: وأغلب سكان عُمان إلى الآن على المذهب الأباضي، وقد تكونت لهم هناك دولة مستقلة عن دار الخلافة منذ العهد الأموي إلى الآن.

2 - زنجبار كان أغلب سكان زنجبار من الأباضية، وكانت لهم هناك دولة

ملكية، كان بها نشاط جيد في نشر الثقافة الإسلامية.

3 - ليبيا: كان أغلب سكان ليبيا على المذهب الأباضي ثم انحسر فلم يبق إلا في جبل نفوسة وزوارة. وقامت للأباضية في الجناح الغربي من ليبيا دول في فترات قصيرة متقطعة.

4 - تونس: كان أغلب سكان الجنوب التونسي على المذهب الأباضي، ثم انحسر فلم يبق إلا في جزيرة جربة».

(1).

5 - الجزائر: كان أغلب سكان الجزائر على المذهب الأباضي، وقامت لهم هناك دولة، تعاقب عليها ستة أئمة متتابعين، واشتهرت باسم الدولة الرستمية ومهما يكن من أمر، فإن هذه الفرقة باقية حتى اليوم، ذلك لأنهم أكثر الخوارج اعتدالاً كما يقول الشيخ أبو زهرة، وأقربهم إلى الجماعة الإسلامية تفكيراً، فهم أبعدهم عن الشطط والغلو ولذلك بقوا ولهم فقه جيد، وفيهم علماء ممتازون (2). وقد نشأت الأباضية تاريخياً وسياسياً وعقدياً، على أصول الخوارج، وتفرعت

عنهم كسائر فرقهم الكبرى، وهي لم تخرج عن سمات بقية الخوارج من قتالهم للمسلمين في المشرق والمغرب، ومن حيث خروجهم على الجماعة والأئمة طيلة التاريخ الإسلامي، ومن حيث أخذهم بأصول الخوارج العقدية على وجه العموم (3). إلا أنهم اختلفوا في مسألة حكمهم على من خالفهم من المسليمن

(1) الأباضية مذهب وسلوك، ص 286 - 289.

(2) تاريخ المذاهب الإسلامية، ص 85. (3) تاريخ الأمم والملوك، للإمام الطبري، (566/ 5)، طبعة القاهرة.