Alsaidia_41_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٥فرق الأباضية المنشفة وعقائدها
65
المغرب، وهم: عبد الله بن يزيد الغزاري، وعبدالله بن عبدالعزيز، وأبو المؤرخ عمر محمد السدوسي، وشعيب بن المعروف، وحاتم بن منصور، ويزيد بن فندين، وعبدالوهاب بن رستم
(1)
وقد انعقد الإجماع على ترشيح عبدالوهاب بن رستم» للإمامة، إلا أن يزيد ابن فندين تقدم للبيعة لأنه كان يرى أنه أكفأ من ابن رستم»، وكان قد انتظر فترة بعد مبايعة «ابن رستم عساه يوكل إليه بعض المهام العظيمة، ولما لم يُوكَّل إليه شيء أثار نزاعاً حول الإمامة، وادعى أن الإمامة باطلة، ووقع الخلاف بين الأباضية في المغرب، فاقترح أن يؤخذ رأي أباضية المشرق الإسلامي في عمان والبصرة يومئذ، فأرسل إليهم الفقيه الأباضي الربيع بن حبيب»، صاحب الجامع الصحيح قائلاً: إن الإمامة صحيحة، وأنه يجوز إمامة رجل من المسلمين مع وجود من هو أفضل
منه» (2)
ولكن ابن فندين» لم تهدأ له نفس، ولم يسترح لرأي ابن حبيب بل أشعلها حرباً على الإمام عبدالوهاب بن رستم استعان على إضرامها بوسائل دينية استغل فيها فريقاً كبيراً من العامة واستخفهم، فأصبح إطفاؤها ليس بالأمر السهل، وما وفق الإمام عبدالوهاب بن رستم إلى القضاء عليها إلا بعد سفك دماء غزيرة وكان عدد ضحايا هذه الفتنة لا يقل عن عشرين ألفاً من الطرفين، من بينهم رأس الفتنة يزيد بن فندين» (3).
وقد هزت الثورة النكارية» التي تزعمها ابن فندين أركان الدولة الرستمية، في عهد إمامها الثاني، وهو عبدالوهاب بن عبدالرحمن الرستمي
(1) الأباضية بين الفرق الإسلامية، ص 255 بتصرف. (2) طبقات المشايخ بالمغرب، أبو العباس أحمد بن سعيد الدرجيني، (411)، طبعة البعث بالجزائر، 1974، وقارن الخوارج في بلاد المغرب، ص 157، 201.
(3) مختصر تاريخ الأباضية، ص 34. وقارن الأباضية في الجزائر، أ. علي بن يحيى معمر، 1/ 36 - 37.