Alsaidia_41_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٧فرق الأباضية المنشفة وعقائدها
77
ومحاولات الربط بين هذا المعتقد الذي يُنسب إلى النفاثية وبين قول الرسول: لا تسبوا الدهر، فإن الله هو الدهر» (1). لا يساعد عليها سياق الحديث، وهو النهي عن سب الكائنات، لأن لها بارئها وخالقها، وهو الله، فمن سبّها فكأنما سبّ الله تعالى، فالسياق إذن بعيد بين ما تعتقده هذه الفرقة وبين ما جاء في الحديث النبوي الشريف.
وهذا القول الذي نسب إلى مؤسس فرقة النفاثية، فيه من الغموض والريبة ما فيه، ويكفي أنه أحال عقيدته في الله تعالى إلى كتاب مجهول الاسم والمؤلف، بشهادة الأباضيين أنفسهم.
2 - أنكروا خطبة الجمعة، وقالوا: إنها بدعة.
3 - أنكروا على الإمام استعمال عُمال وسعاة الجباية الحقوق الشرعية ومطالب بيت المال. وقالوا: إن الإمام إذا لم يمنع رعيته من جور الجورة وظلمهم لا يحل له أخذ الحقوق التي شرعها الله لضعفه في الدفاع عنهم.
4 - أعطوا ابن الأخ الشقيق نصيباً في الميراث وأحقية عن الأخ لأب.
5 - قالوا: إن المضطر بالجوع لا يمضي بيع ماله إذا باعه لأجل ذلك، وعلى من
شهد حضرته تنجيته)
(2)
هذه بعض عقائد (النفائية)، فيها من الغموض والريبة ما فيها، وأقل ما يمكن أن يقال فيها، أنها إذا لم تخرج صاحبها من الإسلام، إن كان مسلماً، فهي أقوال شاذة ما عرفها المسلمون في دينهم الصحيح، وشرعهم الحنيف.
سننه.
(1) الحديث رواه مسلم بسنده عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا تسبوا الدهر فإن الله.، هو الدهر بيده الأمر)، وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما، وأحمد في مسنده، وأبو داود في ه، عن أبي هريرة عن النبي فيما يرويه عن رب العزة في حديثه القدسي: يا ابن آدم تسب الدهر، وأنا الدهر،
بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار). (2) الأباضية عقيدة ومذهباً، ص 58 - 59.