Alsaidia_41_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٩فرق الأباضية المنشفة وعقائدها
79
وهذه المعتقدات كما هو واضح تشكل مذهباً في الردة والخروج من الإسلام وفي هذا يقول مؤرخ الأباضية (علي يحيى معمر): (وبالتأمل فيما نسب إلى الحسينية مقالات يتبين أن فيها ما يخرجهم عن حظيرة الإسلام» (1).
من
خامساً: فرقة السكاكية:
مؤسس
هذه الفرقة هو (عبد الله بن السكاك اللواتي)، من سكان قنطرار، اعتنق جملة من المقالات ودعا إليها، وهي على الجملة لا تخرجه من الأباضية، وتضعه بين الفرق الأباضية الست التي انشقت عن الأباضية فحسب، بل تبعده عن حظيرة الإسلام وتعاليمه الصحيحة.
ويوضح المؤرخ الأباضي أبو العباس الدرجيني في طبقاته رأي مشايخ الأباضية في هذه الفرقة المنشقة عن جماعتهم، فيقول: «وكان مشائخ سلف الأباضية، تتضارب أقوالهم في السكاك وأصحابه وتتفاوت، فقائل بشركهم، وقائل بنفاقهم، وهذا المذهب قد فني أصحابه» (2).
ولتطرف هذه الفرقة وغلوها في عقائدها كانت لهم نظرة خاصة من جمهور الأباضية، تغاير نظرتهم لسائر الفرق الأخرى، وفي هذا يقول علي يحيى معمر: وكان الأباضية يعاملون جميع الفرق من أهل القبلة معاملة المسلمين ما عدا السكاكية، فإن من مات منهم جعلوا في رجليه مرابط وجروه بها إلى موضع يوارونه فيه (3)
التالي:
وقد جاءت عقيدة السكاكية التي نسبها إليهم المؤرخون الأباضيون على النحو
(1) الأباضية بين الفرق، ص 274. (2) طبقات المشايخ بالمغرب، (1/ 18). (3) الأباضية بين الفرق، ص 275.