الإباضية: نشأتها وعقائدها محمد حسن مهدي [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_41_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٠

80

الأباضية نشأتها وفرقها

1 - أنكروا السنة النبوية، والإجماع، والقياس، وزعموا أن الدين كله مستخرج من القرآن الكريم.

2 - صلاة الجمعة التي هي فرض من فروض الإسلام، عندهم بدعة. 3 - الأذان للصلاة عندهم بدعة، فإذا سمعوه قالوا: نهق الحمار. نعوذ بالله من هذا البهتان العظيم. -4 - البقول والخضر نجسة إذا وضع في أرضها السماد (1).

هذه هي معتقدات السكاكية، تدل دلالة واضحة على ردّتهم وخروجهم مر الإسلام كلية، وقد كان شيوخ الأباضية يعاملونهم بعد موتهم معاملة غير المسلمين من عدم الصلاة عليهم، يدل على هذا قول أبي يعقوب بن نفاث: «أدرت جماعة الشيوخ بقسطيلية، يصلون على جميع موتى أهل القبلة كلهم من المخالفين وغيرهم

إلا أصحاب السكاك (2).

سادساً: فرقة الفرثية:

تنسب هذه الحركة إلى أبي سليمان يعقوب بن أفلح»، نشأ هذا الرجل في بيت أباضي، رغب والده أن يتعلم ابنه علوم الدين من خلال كتب الأباضية في الدعوة والفكر وعلوم الشرع من غير أن يتوسع في غيرها، ولكن الابن جرفه تيار الفكر المتعدد المذاهب والاتجاهات، والتي طالما حذره والده منها، وخاصة تناوله للمقالات التي كان يعرضها أبو زياد أحمد بن الحسين مؤسس طائفة الحسينية، والذي اعتبره الأباضيون نفاقاً أو شركاً، خرج به عن المذهب الأباضي الصحيح،

بل عن الإسلام عامة (3).

(1) الأباضية بين الفرق، ص 275

(2) المصدر السابق، ص 275

(3) طبقات المشايخ، (1/ 106).