Alsaidia_41_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨١فرق الإباضية المنشفة وعقائدها
وجملة اعتقادات الفرثية تقوم على هذه الأمور:
1 - نجاسة الفرث وما طبخ فيه من طعام، وتحريم أكل الجنين.
2 - تحريم دم العروق، ولو بعد غسل المذبوح، وكذلك دم الجوف.
3 - نجاسة عرق الجنب، وعرق الحائض.
4 - لا تعطى الزكاة إلا لقرابة المزكي
(1)
81
هذه جملة ما ذهب إليه أبو سليمان بن يعقوب في فكرته، وهي وليدة تشتت فكري ودراسي عنده، أدى إلى انحراف عقدي في جملته خروج عن الإسلام، ولا جدال في أن المتأمل في هذه الفرقة وفرقة النفاثية معها يجد أنهما ليستا فرقتين مطلقاً، بل آراء في مسائل جرَّت على أصحابها من النقد والتجريح ما تعرضوا له من نقد وتجريح، ناهيك عن أنهم خرجوا عن الانتماء للمذهب الأم الذي كانوا ينتسبون إليه وهو الأباضية، ولأصحابه من الاجتهاد والالتزام ما يجعلهم في التاريخ الإسلامي فريقاً متميز (2).
وبعد عرضنا لمقولات المؤرخين الأباضيين عن الفرق الست التي انطلقت من بيئة أباضية في المغرب الإسلامي وفي ظل معتقدات في الإمامة، فقد رأينا بعضها لا يعدو أن يكون أكثر من حركة ردة دينية تحركها أطماع سياسية، واجتهادات خاطئة كفرقتي (السكاكية والنُّكارية)، وبعضها لا يتجاوز وصف التمرد وخلع ربقة
الطاعة من أجل أحقاد شخصية أو وظائف دنيوية كفرقتي الخلفية والنفاثية. ورأينا كذلك. سر عدم اهتمام كتاب المقالات بهذه الفرق لأسباب كثيرة، منها أنها نشأت في أقصى بلاد المغرب الإسلامي، ولم تكن لهذه الفرق من الأسس العقدية والشهرة ما يجعلها موضوع اهتمام باقي أجزاء العالم الإسلامي، فضلاً عن
(1) الفرق الست وما زاغت به عن الحق، ص 7. أبو عمر عثمان بن خليفة المارغني.
(2) الأباضية عقيدة ومذهباً، ص 66 - 67.