الإباضية: نشأتها وعقائدها محمد حسن مهدي [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_41_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٥

فرق الأباضية المنشقة وعقائدها

85

وزعمت الحارثية أنه لم يكن لهم إمام بعد المحكمة الأولى إلا (عبدالله بن أباض)، وبعده (حارث بن يزيد الأباضي) (1). وقالت طائفة منهم: إن من زنا أو سرق أو قذف فإنه يقام عليه الحد، ثم يستتاب مما فعل، فإن تاب ترك، وإن أبى

التوبة قتل على الردة (2).

ثالثاً: فرقة اليزيدية:

هؤلاء أتباع يزيد بن أبي أنيسة الخارجي)، وكان من البصرة ثم انتقل إلى جور من أرض فارس، وكان على رأي الأباضية من الخوارج، ثم خرج عنهم بمعتقداته

الفاسدة

(3)

وقالت اليزيدية بتولي المحكمة الأولى، وتبرؤوا ممن كان بعد ذلك من أهل الأحداث إلا الأباضية فإنهم يتولونهم جميعاً، إلا من بلغه منهم قولهم فكذبه أو

(4)

خرج عليه. وخالفوا (الحفصية) في الإكفار والتشريك، وقالوا بقول الجمهور " وبالنسبة لموقفهم من أصحاب الحدود، فلقد ساووا بين موافقيهم ومخالفيهم،

وقالوا بأنهم كفار مشركون، وكل ذنب صغير أو كبير فهو شرك (5). ولقد زعم إمامهم يزيد بن أبي أنيسة) أن الله سيبعث رسولاً من العجم وينزل عليه كتاباً من السماء، يُكتب في السماء، وينزل عليه جملة واحدة، فترك شريعة (محمد) صلى الله عليه وسلم ودان بشريعة غيرها، وزعم أن ملة ذلك النبي (الصابئة)، وليس هذه الصابئة التي عليها الناس اليوم، وليس هم الصابئين الذين ذكرهم القرآن ولم يأتوا

بعد.

(1) الفرق بين الفرق، ص 105.

(2) الفصل، (4/ 144). (3) الفرق بين الفرق، ص 279.

(4) مقالات الإسلاميين، ص 184. الملل، ص 136.

(5) الملل، ص 136.