القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٣

محراه، ووقف الآخر فيما بينهما فصاح كلُّ واحد منهم إلى صاحبه فلم يسمعه (1).

فإذا كان على هذه الصفة كان فحلاً يجوز لهم فيه ما ذكرنا.

وَأَما إن اشترك قوم ما كان في الأوعية من الماء فإنما يقسمونه بالكيل أو بالوزن إذا كان متفقا (2) وَأَما إذا كان مختلفا فإنما يقسمونه بالقيمة، وكذلك الحب إذا كان فيه الماء على هذا الحال، وقيل: يقسمون الماء في الجب بالأذرع

والأشبار والأيام. والله أعلم وأحكم.

تم كتاب القسمة بحمد الله وعونه والحمد لله على جميع نعمائه

الصواب: «لم يسمعه».

قوله: «إذا كان متفقا:

المفهوم من العبارة أنهم يقسمون الماء بينهم بالكيل أو الوزن إذا كان

متفقا في العذوبة أو الملوحة مثلاً، أما إذا اختلف ما كان في الأوعية فكان في بعضها ماء عذب وفي آخر ماء ملح فليقسم بالقيمة، وهذا يتم على مقدار التحري فيما يبدو، ولا ينبغي أن نتطاول عليهم والحكم على الشيء فرع عن تصوره. ونحن مأمورون أن نحسن الظن بالناس.

- 113

-

-

1

2