Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٢يقسمونه ولو لم يكن له فيه ما ينتفع به، قل ذلك أو كثر، ويفعل في نصيبه ما أراد. ومنهم من يقول: يمنع ويعطل كذلك مثل ما لا تمكن فيه القسمة إلا بفساده، وهما سواء في الحكم، ولكنهم يفعلون فيه ما تمكن فيه القسمة مثل الكراء والبيع وغير ذلك. وقيل: إذا صار إلى هذه المنزلة التي لم يمكن فيها انتفاع لصاحبه أن يعطيه صاحب الأكثر قيمة نصيبه ولا يجد غير ذلك وبالله التوفيق.
وأما إذا كانت الشركة بين قوم في ماء المطر فأرادوا قسمته فإنهم يقسمونه ويجبرون عليها أيضًا في الحكم، فإنَّما يقسمونه على قدر أرضهم، وذلك على وجهين: أحدهما قسمته بالمساقي في صب الماء، والآخر أن يجمعوه في مستقى واحد حتى ينتهوا به إلى عمارتهم فيقسمونه بالمقاسم على قدر ما ذكرنا مما لكل واحد منهم من الأرض والعمارات.
وكذلك الماء الجاري إذا كان كثيرًا ولا تجمعه الساقية فأراد قسمته بالمساقي على هذا الحال. وإنَّما يجعلون مقاسمهم على مستوى الأرض) ولا يجعلونها على منحدر أرض بعضهم دون بعض لئلا يكون الغبن بينهم في ذلك.
وأما الوادي إذا كان فحلاً بين قوم فإنَّ من أراد أن يرفع منه الماء إلى أرضه فإنه يرفع منه ثمن ذلك الوادي، ويرفع من كان تحته لمن البقية، وكذلك إلى آخرهم وَأَمَّا إن كان اثنان أو ثلاثة في موضع واحد أو متقابلين من الناحيتين فإنَّما يرفعون الثمن ولا يجاوزونه، ومنهم من يقول: يرفع كل واحد منهـ
منهم أمناء واختلفوا في الثمن الذي يرفعونه، فقال بعضهم في الأرض، وقال بعضهم: هو ثمن في الماء. واختلفوا في قدر هذا الفحل فقال بعضهم: الوادي الذي جاوزهم، وانصب إلى موضع لا ينتفع به. ومنهم من يقول يكون الفحل إذا كان مساقي المروج كانوا إليها سواء. وقيل فيه: إذا وقف رجل في مسقاه، ووقف آخر في
-
-
1 قوله: «على مستوى الأرض»، يريد به ما استوى من الأرض ولم يكن فيه انحدار.
- 112 -