Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٤يكون ذلك طريقا ولو مكث بعد ذلك مقدار ما يثبت فيه إذا أحدث على الحجر؛ وكذلك إن حجر على من يحدث عليه الطريق فأحدثه رجل ثُمَّ نزع حجره بعد ذلك، فلا يكون ذلك طريقا ولو مكث مقدار ما يثبت فيه. ومنهم من يقول: إن نزع الحجر فجاز عليه رجل مقدار ما يثبت فيه فقد ثبت؛ وكذلك في المسألة التي قبلها من الوارث والموهوب له والمشتري وجميع من دخلت ملكه. وأما إن أحدث في تلك الأرض طريقا بعدما نزع الحجر أو بعدما خرجت تلك الأرض من ملكه في موضع، فقد ثبت. ومنهم من يقول: لا يثبت على الوارث حيث سبقت (1) دعوة وارثه بالحجر. وأما إن حجر على من يمرُّ في أرضه، ثُمَّ أذن لمن يمر فيها بعد الحجر، فلا يحتاج إلى نزع الحجر، وإذنه بمنزله نزع الحجر، وكذلك إن أمر من يمر فيها بعد الحجر على هذا الحال، وكذلك لمن يأتيه أو أرسل إليه رسولاً، فهذا كله بمنزلة نزع الحجر.
وَأَمَّا حجره على من يمر في أرضه أو من يحدث فيها شيئًا، فلا يدخل في هذا الحجر عبيده ولا أطفاله، وجميع عياله. وأما من كانت له أرض، فحجر على من يمر فيها لعمارة معلومة، فجاز فيها من يعمر غير العمارة التي حجر عليها حتى جعل فيها طريقا، ومكث مقدار ما يثبت فيه فإنَّ الطريق ثابت عليه، وكذلك إن جاز فيها لغير عمارة، حتى ثبت له فيه طريق على هذا الحال. وكذلك الساقية إن حجر على من يجوز ماء في أرضه لعمارة معروفة فجوزها لغير ذلك المعنى الذي حجر عليه حتى ثبتت عليه غروس، فلا يجد إبطالها. وكذلك إن حجر على من يمر فيها إلى مدة معلومة، ثُمَّ مرَّ فيها رجل بعد تلك المدة، حتى ثبت فيها طريق، الجواب فيها كالجواب في التي قبلها.
وكذلك إن حجر على قوم مخصوصين أن يمرُّوا فيها، فجاز فيها غيرهم، أو حجر على من يعمر منها أرضاً معروفة، فعمر غير تلك الأرض، حتى ثبت لهم
-
قوله: «سبقت دعوة مراده: سبقت دعوى وارثه بالحجر.
- 144 -