القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

نصيب على ألا يجعل فيها أحد من الناس طريقا، فخرجت تلك الأرض ليس له فيها شيء، ثُمَّ رجعت في ملكه بعد ذلك، فلا ينفعه حجره الأول إن مكث هذا الذي

حجر عليه بعد ذلك مقدار ما يثبت له فيها طريق.

وأما إن حجر على رجل أن لا يجوز في أرض غيره فيما يظن، فخرجت تلك الأرض له فجاز فيها الذي منعه، فلا يثبت له عليه طريق على هذا الحال. وأما إن حجر أحد الشركاء على رجل ألا يعمر من أرضهما أرضًا له فعمرها حتى مكث مقدار ما يثبت فيه، فلا يثبت له فيها طريق.

وأما إن حجر رجل على أحد الشركاء أن يجوز في أرضه فعمر منها غير المحجور عليه حتى مكث مقدار ما يثبت له الطريق، فإنه ثابت له، ولا يجد صاحبه السلوك في ذلك الطريق إلا أن أعطاه له فيه سهما أو جعله (1) له فيه.

وأَما إن حجر على رجل ألا يحدث عليه طريقا، وقد كان معه في منزل واحد، ثُمَّ رجع الذي منع إلى منزل آخر، ثُمَّ جوّز عليه طريقا في تلك الأرض إلى العمارة التي منع من الجواز إليها، فإنَّ ذلك لا يثبت عليه، وكذلك إن جاز في غير تلك الأرض التي منع من الجواز فيها إلى العمارة التي منع منها على هذا الحال وكذلك إن جاز عليه في أرض غير التي منع منها إلى غير العمارة التي حجر عليه من الجواز إليها حتى ثبت له الطريق فلا يجوز منعه. وأما إن جاز عليه طريق إلى أرضه فقطعه صاحب الأرض بالعمارة، فذلك بمنزلة المنع؛ ومنهم من يقول: ليس ذلك بمنع.

وأما إن كانت لرجل ساقية أو ممصل أو طريق في أرضه، ثُمَّ حاز على تلك الساقية أو الممصل أو ذلك الطريق طريق آخر، حتى مكث مقدار ما يثبت فيه

فذلك ثابت عليه.

- 1

عبارة: «أو جعله له» معناها - والله أعلم - جعل له السلوك فيه.

- 146 -