Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧والواقع أننا اعتمدنا في التحقيق على نسخة السيد تزقاغين المؤرخة
النسخة
بـ: 1292 هـ. ولكننا بعد انتهاء التحقيق عثرنا على هذه النسخة وهي تسبق معتمدنا بمائة سنة، مما اضطررنا معه إلى إعادة العمل كله من أوله إلى آخره مقارنة ومراجعة، وقد تأكد لدينا أنَّ هذه النسخة هي الأقدم، ولعلها هي الأمّ لِكُلِّ النسخ الموجودة الأخرى، هذا التأكد يكون بالنسبة للنسخ الموجودة بوادي ميزاب على الأقل. وهذا التأكد بنيناه على ما يلي:
لا حظنا في نسخة الشيخ بلحاج بن كاسي ونسخة تزقاغين ونسخة أبي امحمد ونسخة الحاج صالح بن عمر بياضا في بعض الصفحات، يدل على أنَّ الكلام مبتور وناقص، إما بفعل الأرضة أو بفعل الفئران أو لأسباب أخرى، وعند مقارنتنا بين هذه النسخ وجدنا البياض يوجد في المكان نفسه الذي يوجد بها جميعها، وعندما عرضنا هذا البياض على النسخة الأصلية - أو بالأحرى النسخة الأقدم ـ وجدنا بها البياض نفسه وفي المكان عينه. وقد علق الناسخ على هذا البياض بقوله: وجدنا هذا البياض فيما رأيناه من النسخ، وهو خرم من الفئران أو غير ذلك، وقد أخل بالمعنى، ولم يلتتم الكلام، وهذا البياض مع الذي في الورقة
اليسرى بعد هذه». (و 72
النسخة (م)).
وقد دلنا هذا عَلَى أمرين:
1 - إنَّ ناسخ هذه النسخة المكتوبة بوكالة الجاموس بالقاهرة اعتمد فيها على نُسخ أخرى غيرها وإن لم يذكرها ولكنه أشار إليها حين كان يتثبت من مكان البياض وأسبابه، مما يعطي قيمة هامة لهذه النسخة.
2 - إنَّ هذا البياض الذي حددته هذه النسخة وأشارت إليه هو البياض نفسه الذي لاحظناه في كلِّ نُسخ وادي ميزاب مِمَّا جعلنا نتيقن أن المصدر واحد وهو
ما حولنا أن نطلق على هذه النسخة النسخة الأم. وهذه أوصاف النسخ:
- 17 -