القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

باب فيما يتمانع منه أهل القصر من المضرة

قلت: فرجل أراد أن يحدث في السور مِمَّا يقابل بيته ما يضعف به حائط السور، مثل: أن يضرب الأوتاد أو يحدث فيه مخزناً أو كوة، سواء أنفذت منه أو لم تنفذ، أو يجعل خشباً فيما يليه؟

قال: لا يفعل شيئاً من ذلك، إلا إن اتَّفَقُوا عليه جميعًا؛ وكذلك الحيطان التي بين بيوتهم

إن أراد أحدهم أن يحدث فيما بينهم مثل ما ذكرنا، مِمَّا يضعفها على هذا الحال. وكذلك من أراد منهم أن يزيد إلى بيته من الساحة التي في وسط القصر، أو أراد أن يبني فيها شيئاً فهو كما ذكرنا، فلا يصيب ذلك سواء في الساحة)، أو الساحة كلها لصاحب البيت، فإنّهم يتمانعون في كلِّ ما يحدث في تلك الساحة مِمَّا يضر بالقصر، مثل من أراد أن يحفر فيها بئراً، أو يتخذ فيها معدناً للحجر أو الطين، أو مربطاً لدابته، أو موضعاً يجمع فيه الكناسة أو المزبلة، أو يجعل فيه مرحاضاً.

وأما ما لا يستغني عنه مثل: وضع الحجر إذا أراد أن يبني به، أو الخشب أو الطين أو الجبس، فإنهم لا يمنعونه من وضعه مقدار ما يبني فيه، وإن لم يشتغل بالبنيان

1 - قوله: «سواء في الساحة وجد على هامش الأصل التعليق التالي: «لعله: سواء في ذلك بعض الساحة أو الساحة» وهو وجيه.

2

المعدن، قال في القاموس والمعدن كمجلس: منبت الجواهر من ذهب ونحوه لإقامة أصله فيه دائما، أو لإنبات الله إيَّاه فيه، ومكان كل شيء فيه أصله». وفي المنجد: «المعدن جمع معادن مكان كُلِّ شيء فيه أصله ومركزه». إلى أن قال: «منبت الجواهر من ذهب وحديد وفضة ونحوها». انتهى. ومقصد المؤلف رحمه الله: أن يتخذ في الساحة مقلعا للحجر والطين إذا وجد فيها

معدنهما، لأن المقلع هو مكان قلع الحجارة ونحوها. 3 - المرحاض اشتهر على الألسن أنه الكنيف، أي المستراح، غير أنه يرد لغير هذا المعنى. قال في المنجد: «المرحاض جمع مراحيض - المغتسل - خشبة يضرب بها الثوب عند غسله وتسميه العامة المخباط، - المستراح المرحضة والمرحاضة: شيء يتوضأ فيه مثل الكنيف. (اطلب مادة رحض).

-

- 201 -