Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤وكذلك إن سبق الأول إلى الماء لينتفع به فلا يمنع الثاني)، فإن أراد الثاني أن ينتفع بذلك فمنعه الأول فذلك جائز له، إلا إن لم يضره الانتفاع فلا يمنعه. وأما إن سبق لغيره من الناس (2) مثل ابنه الطفل، أو اليتيم، أو المجنون، هو لهما (3)، خليفة أو لغيرهما من الناس مِمَّن تجوز أفعاله، أو من لا تجوز، فذلك جائز، سواء أسبق لهم إلى الأرض، أو الانتفاع بها. الجواب فيها كما قدَّمنا ذكره وشرحه. ومنهم من يقول: إن سبق لمن تجوز أفعاله فهو بالخيار إن شاء أن يأخذ ما سبق له إليه وإن شاء تركه. ومنهم من يقول: لا يجوز سبقه لمن لا تجوز أفعاله () من الناس رضي بذلك أو كرهه. ولا يجوز سبقه إلى تلك الأرض لواحد من وجوه الأجر كلها، سواء أسبق إلى
الأرض أو إلى العمارة أو إلى المنافع بهما جميعًا. ومنهم من يقول: ذلك جائز. وَأَمَّا إن سبق من لا تجوز أفعاله مثل: الطفل أو المجنون أو العبد، فلا يجوز. وأما المرأة والمشرك إن سبق أحدهما إلى الأرض وغيرها بالعمارة والمنافع له فذلك جائز. ومنهم من يقول: إن سبق المشرك إلى الأرض فلا يجوز. ومنهم من يقول: في الطفل المراهق إن سبق إلى الأرض، فذلك جائز.
وأَما إن عمر الأطفال والعبيد في تلك الأرض، فذلك جائز لهم، ولا يمنعون من ذلك، ولا يكون لهم في الأرض شيء؛ ولا يمنعون من الانتفاع بها، ويدركون نزع ما حدث عليهم من المضرات.
2
1 - قوله: «فلا يمنع الثاني … » لَعَلَّ الصواب أن يقال: «فله أن يمنع الثاني … » وإلا حصل تناقض
-
-
3
4
بين العبارة وما بعدها. ليحرر.
وقوله: «وَأَما إن سبق لغيره من الناس … » معناه: إن سبق وكان ذلك السبق لمصلحة غيره من الناس مثل ابنه الطفل إلى آخره. والله أعلم.
قوله: «هو لهما الضمير عائد على المجنون واليتيم فقط.
قوله: «لا يجوز سبقه لمن لا تجوز أفعاله … » مقتضى السياق أن يقال: لا يجوز سبقه لمن تجوز
أفعاله
الناس … ». والله أعلم. من
-
- 244 -