Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦وكذلك البيت إن اشتركوا فيه فانهدم، وهو مسقف بالجير، ولم يقدروا على رده على حاله فإنهم يبنونه بما قدروا عليه وإن لم يقدروا أن يبنوه حتى يصير كما كان في الطول، فإنَّهم يبنونه حتى ينتفعوا به، وإن لم يستطيعوا أن يبنوه حتى ينتفعوا به، فلا يؤخذون عليه. ومنهم من يقول: يؤخذون ببنيانه، ولو لم يدركوا الانتفاع.
وكذلك الحيطان كلها على ما فسرناه في المسألة؛ وكذلك إن بنيت هذه الحيطان أوَّلاً بالحجارة، أو اللبن، أو بالقراميد، أو بالآجر، فانهدم، ولا يستطيع أصحابها على ردّها، إلا بخلاف ما بنوا به أوَّلاً، فإنَّهم يبنونها بما وجدوا، مِمَّا هو مثل ذلك أو أقل منه. ومنهم من يقول: إن لم يستطيعوا على رده كما كان أولاً، وقدروا على ما هو أكثر، فإنَّهم يؤخذون به، وإن لم يقدروا على ردّه كما كان أولاً، حتى يحفروا موضع أساسه، أو يدفنوه، أو يضيقوا من أساسه، أو يوسعوه، أو يجعلوا له خشبًا يضعون عليها أساسه؛ فإنَّهم يصنعون ما يصلون به إلى بنيانه. وإن اشترى قوم أرضا، أو ورثوها أو وهبت لهم، فوجدوا فيها غارًا مدفونا، أو عينا، أو ساقية، أو ممصلاً مدفونا، أو دارًا مهدومة؛ فأراد بعضهم أن يأخذ بعضا على إصلاح ما انهدم من هذه المعاني، فإنهم يدركون عليهم ذلك؛ وكذلك إن قصدوا إلى هذه المعاني التي ذكرنا من الدور والبيوت والعيون والسواقي والمماصل والغيران، فاشتروها وهي مهدمة فإنهم يتأخذون على إصلاح ذلك.
وأما إن اشتروا دارًا مهدومة ولم يعلموا موضع أساسها، ثُمَّ تبين لهم، فإنهم يأخذون على بنيانها؛ وإن لم يتبين لهم موضع أساسها، فلا يتآخذون على بنيانها. وأَما إن وجدوا أثر البنيان في تلك الأرض، وأثر الساقية، أو الممصل، ولم يتبيَّن عندهم ذلك البنيان ما هو، ولا تلك الساقية، فلا يتأخذون على ذلك حتى يتبيَّن ما هو.
وكذلك إن اشتروا دارًا فوجدوا فيها أثر الحائط ولا يدرون ما هو فلا يتأخذون عليه حتى يتبين أمره.
- 246 -