Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧وإن اشتروا دارًا مهدمة فإنَّهم يبنونها، وإن اختلفوا على موضع بابها فلينظروا حتى يتبيَّن لهم، وإن وجدوا علامة بابها فإنهم يقتدون به، وذلك الأثر مثل العتبات؛ أو وجدوا علامة أعمدة الباب ومنهم من يقول: إن لم يتبين أثر علامة الباب فلينظروا أي موضع أصلح لهم فليجعلوه منه. وكذلك إن وجدوها مبنية ولم يجدوا لها بابا، فلا يأخذ بعضهم بعضًا على بابها حتى يتبين موضعها. ومنهم من يقول: يجعلون لها الباب من حيث يصلح لها.
وإن اشتروا دارًا، فوجدوا لها بابين أو أكثر من ذلك، فدعى أحدهم إلى نزع بعض تلك الأبواب وأبى ذلك الآخرون، فالقول قول من دعى إلى إثبات الأبواب التي كانت أول مرة على حالها.
،
وإن اشتروا دارًا فوجدوا لها علامة بابين فإنَّهم يجعلون لها تلك الأبواب كلها؛ وأَما إن كان لها باب معلوم، فوجدوا لها علامة باب آخر فلا يحكم بتلك العلامة ولا يؤخذ بذلك الأثر ولا يجعلون لها إلا بابها المعلوم. ومنهم من يقول: يؤخذ بذلك الأثر، ويخرجون منه بابا آخر، ويثبت له الطريق في الأرض التي خرج إليها ذلك الباب، سواء أكانت تلك الأرض لصاحب الدار أو لغيره من الناس، وسواء في هذا أيضا أكانت هذه الدار للعامة أو للخاصةِ، أو كانت الأرض لِلعامَّةِ أو الخاصة. وإن اشتروا دارًا وكان لها باب معلوم، أو لم يكن لها باب معلوم وجدوا لها أثرًا، وقد كان مقابل ذلك الباب أو ذلك الأثر عمارة؟ قال: إن كانت تلك العمارة مِمَّا يمكن عليها الجواز فليجوزوه عليه، قال: وإن كانت مِمَّا لا يمكن عليه الجواز إلا بفسادها فلا يدرك فيها الجواز.
والدار إذا كانت بين قوم وبعضها حيطان وبعضها زروب، فزال ذلك، فأرادوا أن يأخذ بعضهم بعضًا على إصلاحها؟
قال: يردُّونها على ما كانت عليه من البناء والزروب. وكذلك ما كان فيها من الكوات نافذة أو غير نافذة، فإنَّهم يتآخذون أن يردُّوها على الحال الذي كانت
عليه أولاً.
-
- 247 -