Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧١يتأخذون عليه، وسواء في ذلك الشركاء عامة كانوا أو خواص، وهذا الذي يتأخذون عليه كله فيما إذا حدث بعد العمارة، وأَما ما عمروا عليه من هذا كله فلا يتأخذون عليه؛ ومنهم من يقول: إن لم يكن لهم نفع فإنهم يتأخذون على نزعه. وكلُّ ما عمل الشريك في المشترك من العمارة والصلاح ودفع المضار مِمَّا يتأخذون
عليه، وما لا يتآخذون، فإنَّه يدرك عناءه مع شركائه عامة كانوا أو خواص. قلت: والشركاء هل يتآخذون على منع الوحوش وطرد الطيور والجراد وما يمنع الفئران وغير ذلك مما يفسد ما اشتركوا فيه؟
قال: كل ما يصلون إلى منعه من هذا كله، فإنَّهم يتأخذون على منعه؛ وما لا يصلون إلى منعه، فلا يتأخذون عليه. وأما ما كان في جنانهم مِمَّا يضرهم، مثل: الحيات والعقارب والسباع وما أشبه ذلك مِمَّا يضرُّ فا الله أعلم).
وأرض المزارع إذا كانت بين قوم، وإنما كانوا يعمرونها بصنف من هذه
الزرارع، هل يتآخذون على عمارتها بالزرارع إذا أبى بعضهم من العمارة؟ (2) قال: لا، وَأَما ما حرثوه من هذه المزارع فإنهم يتأخذون على حفظه وإصلاحه حتى يملك). وإنَّما يتأخذون من هذا على ما لا ينقص به الزرع وَأَما ما يصلحه أكثر (1) مِمَّا كان عليه مثل: أن يجعلوا له السماد، أو بنقش تربة
-
1
2
4
تَقَدَّمَ مثل هذا، والمراد به أنَّ فيه تَرَدُّدًا بين وجوب التآخذ عليه وعدمه. معنى العبارة، هو أنهم إذا اشتركوا في أرض وكانوا يزرعونها فيما مضى وأبى بعضهم من عمارتها ـ في سنة من السنوات مثلا - لظروفه المادية أو غير ذلك، فإنهم لا يتجابرون على
زراعتها. والله أعلم.
والزرارع: جمع زريعة.
3 - لَعَلَّ الصواب: «حَتَّى يدرك».
-
قوله: «وإنما يتأخذون من هذا على ما لا ينقص من الزرع … » إلى آخره، معناه: أنهم
18
- 271 -
-