Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢=
البقول، أوكل ما يزيد به النفع أكثر مِمَّا كان عليه، فإنهم لا يتخذون عليه، وتنقية البقول والزرارع من الحشيش لا يتآخذون عليها، وقيل فيها غير ذلك. وما قلع من هذا مِمَّا أدرك فلا يتأخذون على ردّه، وأما ما لم يدرك مِمَّا يصلحُ ردُّه فإنَّهم يردُّونه، إلا إن نزعوه أولاً على أن لا يردُّوه، فإنَّهم لا يتأخذون على رده، وسواء أنزعوه بأنفسهم أو نزعه غيرهم أو بما جاء من قبل الله؛ وكل ما أدرك من هذه الغلات، فإنهم يتآخذون على نزعها إلا إن كان في تركها زيادة وصلاح لها، فإنهم لا يتأخذون عليها.
وإن جاء وقت نزع تلك الغلات ولم تدرك فإنهم إن طمعوا فيها أن تدرك، فلا يتأخذون على نزعها، وإن لم يطمعوا فيها أن تدرك أصلاً، فإنهم يتأخذون على نزعها. وأما ما أدرك من ذلك قبل وقت نزعه، فإنه إن كان لا يصلح له النزع في ذلك الوقت، فلا يتآخذون على نزعه إلا إن رأوا في ترك نزعها الفساد فليتآخذوا على نزعه وأَما ما يؤكل من ذلك من أَوَّله إلى آخره، مثل: السلق والكرنب والكراث وغير ذلك من البقول، فاختلفوا في نزعه وتركه إلى وقت عادة الناس في نزعه، فالقول قول من دعا إلى تركه إلى وقت العادة.
وما نبت من غير أن يزرعوه، وقد تكون له الغلة أو لا تكون له، فإنَّه إن كان ذلك مِمَّا لا تكون له الغلة، وهو مضرة لغيره، فإنهم يتأخذون على نزعه. وإن كان مِمَّا لا يكون مضرة لغيره، فليتواخذوا على نزعه (1)، وإن كان مما تكون له
1
يتجابرون على الضروري من الأعمال والنفقات التي تحفظ الزرع من النقص، أما ما زاد على ذلك مما يرجى به نمو أكثر، ومحصول أحسن، فلا يتجابرون عليه. قوله: «وإن كان ممَّا لا يكون مضرة لغيره، فليتواخذوا على نزعه ذلك لأنه لا غلّة له، فلا نفع فيه، وأقل ما يقال فيه: إنه يضايق الأشجار ذوات الغلّة. ويحتمل أن تكون ”لا“ ساقطة من النسخ، فيكون المعنى فلا يتواخذون عَلَى نزعه حيث لا مَضَرَّة.
- 272 -