القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

قال: إنَّه يضمن الذي فعل ذلك ما انكسر بسببه.

قلت: فجسور متراكبة بعضها فوق بعض فكسر صاحب الجسر الفوقاني جسره إلى الذي يليه ولم ينكسر فانكسر الجسر الثالث هل يضمنه الذي كسر فدانه أم لا؟

قال: نعم؛ ومنهم من يقول: لا يضمن.

قلت: وكذلك من سدَّ الوادي لينتفع به، فرفع ماءه إلى غير أرض ذلك الوادي، فأدرك الماء جسور الناس فأفسدها، هل يضمن ما أفسد ذلك أم لا؟

قال: هو ضامن ومنهم من يقول: لا يضمن إذا كان رفعه في طلب منفعة في مكان يجوز له رفعه فيه.

قلت: فرجل له جسر فانكسر وتحته جسر لرجل آخر، فاستمسك به صاحب الجسر السفلاني على أن يصلح، جسره، فلم يصلحه حَتَّى خرج منه الماء فانكسر السفلاتي؟ فإنَّه لا يضمن الذي ضيع إصلاح الجسر الفوقاني؛ ومنهم من يقول:

هو ضامن، وأما إن لم يستمسك به صاحب الجسر السفلاني، فلا ضمان عليه. قلت: فرجل له جسر، وتحته جسر لرجل آخر، فدفن الجسر الفوقاني حتى

خرج منه الدفن) والحجارة إلى الذي تحته، هل يأخذه بنزع ذلك أم لا؟ قال: نعم؛ ومنهم من يقول: يأخذه على نزع الحجارة، ولا يأخذه على نزع الدفن. وكذلك إذا كان وصول الحجارة أو الدفن من الثلمة، فإنه يأخذه بإصلاح تلك الثلمة حتى لا تصل إليه المضرة.

قوله: «الدفن»، هو في اللغة: مواراة في التراب، وإنّما اللفظة في هَذَا السياق يقصد منه التراب الذي يجرفه السيل، مما يدفن الأحواض والفدادين.

– 314 -

-

1