Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١٣حمله الماء إلى أرض رجل من أرض رجلٍ آخر، مِمَّا لم يجر عليه ملكه، مثل: أشجار البرية والحجر وما أشبه ذلك، فإنَّه لا يأخذه بنزع هذا، وما كان مثله.
وأما ما حمله الماء من حيوان رجل، فإنه يؤخذ صاحب الحيوان بنزع ذلك؛ وكذلك المتاع وما أشبهه مِمَّا جرى عليه ملكه.
ومن
مسألة
كانت له عمارة فوق عمارة غيره، فزاد إليها الماء حتى انكسر جسرها بهذه الزيادة أو سد قناءها، فانكسر جسرها من أجل ذلك، أو كسر الجسر هو بنفسه، فإنه يضمن كل ما أفسده الماء من العمارة التي كانت أسفل منه.
وكذلك من ردَّ الماء إلى عمارة غيره أو سدَّ قناء مائها، أو كسر جسرها بنفسه، فما فسد بسببه في هذه العمارات أو العمارات التي كانت أسفل منه،
فإنه ضامن لذلك كله.
امتلاً وَأَمَّا من جسره الجسر، فكسره من غير ذلك الموضع لِمَا يصلح بذلك الجسر، فقام عليه فساد كثير، من كسر الجسور وقلع الأشجار، فهو ضامن لِكُلِّ ما تولد بسببه من الفساد؛ ومنهم من يقول: إن لم يقصد مضرة ذلك، وإنما قصد نفعه فلا يضمن الفساد. ما تولد بسببه من
بالماء، فخاف أن يكسر من موضع يفسد منه ذلك
وكذلك إن ردَّ الماء في فدانه، فزاد على الذي يردُّه إليه قبل ذلك فانكسر الفدان، ثُمَّ انكسر الذي تحته، فإنَّه لا يضمن ما أفسد الذي تحته، إذا لم يطلب فساده؛ ومنهم من يقول: يضمن ما أفسد تحته.
قلت: فرجل له فدان وتحته فدَّان قد انكسر ولا يردُّ الماء، فكسر فدانه، فوصل الماء إلى الذي تحت الفدان المكسور، فانكسر؟
- 313 -