Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٤٢ما لم يستحقه، فإن استحقه فإذنه جائز؛ وأَما إن أذن له صاحب الأرض، فأصلحها المأذون له، ثُمَّ بعد ذلك استحقها من عوض له، فمنع المأذون له، فإنه
يدرك عناء ما عمل على من أذن له؛ ومنهم من يقول: إنَّما يدرك عناءه على من استحقها. وأَمَّا العين إذا زادها، فإنه يدركها على من استحقها). وإن رجع العوض على صاحبه الأوّل، فإنَّ المأذون له يدرك عليه جميع ما أصلح فيها من العين وغيرها؛ وأَمَّا إن لم يستحق العوض من عرَّض له، إلا بعد ما حرثه المأذون له، سواء أنبت زرعه أو لم ينبت ما لم يدرك، فإنَّ الذي استحق العوض لا يصيب منعه، ولكن إن لم يأذن له في ترك، زرعه فليأخذ منه نقصان أرضه من حين استحقها؛ وأما إن لم يستحقها إلا بعد ما أدرك الزرع، ولم يكن في تركه نقصان الأرض، فإنَّه لا يدرك عليه شَيْئًا، وسواء في هذا الذي ذكرنا أأذن له أن يحرث لنفسه خاصةً، أو يحرث بينه وبين صاحب الأرض، أو يحرث لمن ولي أمره؛ الجواب فيها على ما ذكرنا بدءا.
وإن حرث في أرض العوض من عوضها فاستحق العوض قبل أن يحصد زرعه فإنه يعطي نقصان الأرض للذي استحقها بالعوض من حين استحقها؛ ومنهم من يقول: لا يعطيه شيئًا. وكذلك من حرثها بإذنه على هذا الحال.
وَأَما إن حرثها من عُوِّضت له قبل أن يستحقها بغير إذن من عوضها له، فإنَّ صاحب الأرض يمنعه، وسواء في هذا أنبت بذره، أو لم ينبت، أو نبت ولم يُدرك، ردُّ على صاحب الأرض بذره إن شاء إن لم ينبت بذره. وإن نبت، فإنه يفعل ما شاء إن أراد أن يعطيه بذره فليعطه.
وإن أراد أن يقلب أرضه بخلاف ما بذر فيها الأوَّل فله، وإن أراد قلعه أيضا فله ذلك؛ وإن أدرك فلا يقلعه ولا يقلبه أيضًا، ويدرك عليه نقصان أرضه. وكذلك من
-1
على من استحق الأرض، فالضمير راجع إليها لا إلى العين.
- 342 -