Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٥استقرار الشيخ في مكان واحد، مما جعل ابنه أبا العباس يفضل الاغتراب والانقطاع إلى العلم في تمولست عند الشيخ أبي الربيع، اللهم إلا أن يكون تتلمذ على والده قبل العشرين.
يُؤَكِّدُ
ومما يؤكد منزلته الرفيعة في العلم إلى جانب مؤلفاته التي سنتحدث عنها ما يرويه الدرجيني من أنَّ ديوان العَزَّابَة عندما ألف عرضت بعض أجزائه عليه، وكان مشاركا في تأليف أحد أجزائها، وَهُوَ الجزء المتعلق بالحيض.
وذكر غير واحد من المشايخ أنَّ جميع الطلبة العَزَّابَة لما اجتمعوا عَلَى تأليف كتاب في المذهب يسهل عَلَى المبتدئين حفظه، وجعلوه خمسة وعشرين جزءا انفرد الشيخ إسماعيل (1) بكتاب فجاء فيما نَحَوْه أحسنهم تأليفا، وجاء تأليفه أحسن من تلك التآليف، رتبة، وأكثرها فائدة، وقيل: بل جمع إسماعيل كتاب الصلاة كما ذكر، وجمع أبو العباس بن بكر كتاب الحيض، وجمع يخلفان بن أيوب (2) كتاب
تقدمت
ترجته.
أبو سعيد يخلفتان بن أيوب الزنز في المسناني، (ق 5 هـ/11 م) أصله من امسنان» بجبل نفوسة. تنقل كثيرا للتعلم، حتى إنَّ الوسياني ذكره مع الشيوخ السبعة المتعلمين عند شيوخ زمانهم كلهم من نفوسة إلى وارجلان». ومن شيوخه عَلَى الخصوص: أبو الربيع سليمان يخلف بن الذي تتلمذ عليه في «تونين». ثم تصدر للتعليم والتأليف فكانت له حلقة في «سطيانة» تخرج فيها أكثر من مائتي تلميذ منهم إسحاق بن أبي العباس أحمد بن محمد بن بكر. يقول عنه الوسياني: «ثم رجع إلى تماواط ففتح الله له أن صار من واضعي كتب العزابة، وهو الذي ألف كتاب النكاح ومسائل الخالات … وهي خمسة وعشرون كتابا». شهد له معاصروه بالتبحر في العلم. انظر: الوسياني: سير (مخ) 48/ 1، 58؛ 165/ 2، 241، 257 258، 260، 261 الدرجيني طبقات 456/ 2. الشماخي. سير، ط 2، 133/ 2.
Motylinski: bibliographie، 25 - 26، 29. Shacht: Bibliothèques، 391. Lewicki: notices، 169 - 171. Lewicki: Les subdivisions de l'Ibadiyya، 79، lewicki: Les
169 - 171 ،historiens : جمعية التراث معجم أعلام الإباضية (مرقون).
- 35 -
-
-
1
2