Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٤مكانته العلمية
لقد بلغ أبو العباس في العلم شأواً بعيداً، وأصبح لمؤهلاته هذه مرجع الناس في الفتوى بل مرجع الفقهاء المعاصرين له، كما تدل على ذلك الأخبار المروية عنه في
أخذ
عنهم
كتب السير ولاسيما سير الوسياني الذي يؤرّخ للمرحلة التي لحقت وفاة أبي العباس. فنجد أبا الربيع الوسياني كثيراً ما يروي أخباراً يتصل سندها بأبي العباس، فيقول: عن أبي عمرو عن أبي العباس … » إلخ. وأبو عمرو هَذَا هو أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي. ولقد كان لمكانته العلمية تلك يعد من الشيوخ الذين الدين في عصره فقد كان الشيخ أبو عمرو رحمه الله في إسناده يقول في أخذ الدين: «أبو عمرو عن أبي العباس عن أبي الربيع سليمان بن يخلف عن أبي الله محمد بن بكر عن أبي نوح سعيد بن زنغيل عن أبي خزر عن سحنون بن أيوب عن سعيد بن أبي يونس عن وسيم بن نصر عن الإمام أفلح عن والده عبد الوهاب عن الإمام عبد الرحمن بن رستم عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة عن جابر بن زيد عن عائشة عن رسول الله
عبد
أبي
وهنا يحق لنا أن نتساءل لم لم يكن أخذُ أبي العباس العلم عن والده الشيخ أ عبد الله محمد بن بكر مباشرة؟ وإنَّما أخذه عن تلميذه الشيخ أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي؟. الذي يبدو لنا أقرب إلى الاحتمال والصواب هو أنَّ أبا العباس ولد في أواخر سني حياة الشيخ أبي عبد الله الذي توفي سنة 440 هـ كما هو معروف، وإذا قدَّرنا أنَّ أبا عبد الله مات وفي عمر ابنه عشرون سنة، فإنه يكون قد عاش أربعا وثمانين سنة كاملة (504420 هـ)، وقد يكون الاحتمال هو عدم
- 1
الوسياني: سير (مخ 14/ 2. وانظر تراجم هؤلاء جميعا: جمعية التراث: معجم أعلام
الإباضية، (مرقون).
- 34 -