Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٦٢الأرض. وأما إن ورث منها بعضا، فإنَّه يعطي نقصان ما ناب غيره من الأرض، ويرد عليه صاحبه ما نابه من البذر إذا كان له كما فسرناه أولاً؛ وإن لم يدخل ملكه إلا بعدما أدرك الزرع فإنه يمسكه صاحب الأرض، ويرد البذر على الغاصب؛ وكذلك إن دخلت تسمية منها ملكه على هذا الحال فليأخذ صاحب الأرض ذلك الزرع أو ورثته، وليردُّوا البذر على الغاصب. وَأَمَّا إن ورثه الغاصب بعدما أدرك، فليمسكه كله. وأما إن ورث منها بعضًا، فليمسك ذلك البعض، ويدرك البذر على من ورث معه؛ ومنهم من يقول: إن حرثها بالتعدية، ثُمَّ رجعت إليه بميراث أو بغير ميراث من أنواع دخول الملك، فإنَّما يأكل ذلك الزرع الفقراء؛ ومنهم من يقول: إن حرث أرض رجل بالتعدية ببذره، ثُمَّ رجعت إليه بمعنى يوجب دخول الملك كميراث، فكل ما نبت فيها من ذلك الزرع فهو لصاحب الأرض التي غصبت ويعطي (1) نقصان الأرض للغاصب من حين دخلت ملكه؛ ومنهم من يقول: ليس عليه من نقصانها شيء، إلا إن حجر عليه الغاصب من حين رجعت إليه. وَأَمَّا إن تبين أن تلك الأرض له قبل أن يحرثها، فليس عليه شيء.
منه،
وأما إن حرث تلك الأرض على أنها لغيره ببذره فيما يظن، فخرجت الأرض له، والبذر لغيره؛ فإنَّه يعطي البذر لصاحبه، ويكون الزرع له.
وإن تعمد حرث ذلك البذر، وهو لغيره في أرض على أنها لغيره، فخرجت الأرض له فإنه يمسك صاحب البذر ما نبت من بذره في تلك الأرض، وليس عليه من نقصان الأرض شيء؛ وكذلك إن تعمد حرث أرضه بزرارع غيره على هذا
1 - قوله: «ويعطي نقصان الأرض»، ضمير يعطي» عائد على صاحب الأرض التي غصبت منه، فيكون المعنى كالتالي: ما نبت في الأرض المغصوبة من زرع فهو لصاحب الأرض، لكن عليه أن يرد نقصان الأرض للغاصب من حين دخلت ملكه، أي يكون التقدير لنقصان الأرض لا يكون من حين البذر، ولكن من حين دخول الأرض ملك الغاصب. والله أعلم.
- 362 -