Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٦٣الحال، وكذلك أرض ابنه الطفل أو ابنه المجنون أو أرض كانت في يده؛ ويجوز له
حرثها إن تعمدها بحرث بذر غيره على هذا الحال.
وكذلك إن حرث أرضًا بينه وبين شريكه ببذر غيره على عمد منه، فالخيار إلى صاحب البذر، إن شاء أخذه وإن شاء أمسك ذلك الزرع؛ ومنهم من يقول: لا يكون الخيار لصاحب البذر، إلا فيما يقابل المُتَعَدِّي من سهمه؛ وأَما ما ناب
(1)
شريكه من تلك الأرض فهو فيه بالخيار إن شاء أعطى البذو لصاحبه، وإن شاء أخذ نقصان أرضه، وإن شاء قلب سهمه من ذلك الزرع، وإن شاء ترك سهمه لصاحب البذر. وأما إن جوز لشريكه (2) ما فعل فذلك جائز، ويكون الزرع له، ويعطي ما نابه من البذر لصاحبه ومنهم من يقول البذر لمن حرثه، ويضمنه لصاحبه، ويضمن لشريكه نقصان ما نابه من الأرض.
الملك،
وأَما إن حرث أرض رجل ببذره بالتعدية، ثُمَّ دخلت الأرض ملك ابنه الطفل أو ابنه البالغ أو المجنون، أو كل من ولي أمره ببيع أو هبة أو غير ذلك من وجوه فالزرع لمن دخلت تلك الأرض ملكه؛ ويدرك عليهم صاحب البذر بذره، ويأخذه من مال ابنه الطفل أو البالغ أو اليتيم الذي استخلف عليه، أو المجنون بغير خليفة؛ ومنهم من يقول: لا يأخذه من مال هؤلاء بنفسه إلا بخليفة، إلا ابنه الطفل، فإنه يأخذه من ماله بغير خليفة؛ ومنهم من يقول: الزرع له، ويعطي نقصان الأرض لصاحبها الأوَّل، كما كانت في ملكه ويعطي نقصانها لمن انتقلت إليهم من حين دخلت ملكهم، إلا ابنه طفلاً كان أو بالغا. وأما إن رجعت تلك الأرض إلى من
1 قوله: «فهو»، الضمير عائد على الشريك لا على صاحب البذر. ليحرّر. 2 قوله: «وأما إن جوز لشريكه»، معناه: إن حوز صاحب البذر المغصوب منه لذلك الشريك المتعدي ما من البذر في تلك الأرض فذلك جائز، ويكون الزرع له، أي: لذلك الشريك المعتدي. هذه الصورة: أنه يعوِّض نقصان الأرض مرتين: نقصانها لصاحبها الأول، كما كانت في
-3
فعله
معني ملکه،
ويعطي نقصانها لمن انتقلت إليهم … والله أعلم.
- 363 -