Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧يضر به فيما بينه وبين الله، ولا يمنعه صاحب الأرض من نزعه، ولا يكون مُتَعَدِّيا بذلك، أدرك ذلك أو لم يدرك؛ ومنهم من يقول: لا ينزعه الغاصب، ويمنعه صاحب
الأرض أيضًا، ويغرمه صاحب الأرض كل ما استغل، إلا ما قابل قيمة بذره. وأَما إن زرعه ولم يحرثه أو حرثه ولم ينبت فأراد صاحبه أن يجمعه، ومنعه صاحب الأرض، فلا يجوز ذلك، وإنَّما يدرك منعه من مضرّة أرضه، ويجمع بذره كيفما أراد.
كمل الجزء الخامس من كتاب الأصول من تأليف الفقيه أبي العباس أحمد بن محمد بن بكر النفوسي آجره الله بعنايته فيه، وآجر الكاتب له وجازاه بحسن ثوابه، وجعل الجنة مابه، والعمل الصالح دأبه، وفقه وهداه، ويسر له ما يطلبه من أمر دينه ودنياه، وسهل عليه حفظ ما كتب وقرأه، وجعله لمسلك النجاة ساعيا، وعن منهج الضلال ماثلاً، ولسير المسلمين متبعا، وعن سواهن حاديا، والعمل الصالح ملانهما، وعن ضد الصلاح معتصم (1) بعون الله ولطفه، إذ بعون الله فاز كل من فان فعسى الله أن يهب لنا العون من لدنه، وأن يسدّدنا للجميل من القول والعمل
آمين يا رب العالمين.
قوله: «وعن ضدّ الصلاح معتصما»، مراده: وأن يجعله الله من الفساد ممتنعا. قال في لسان العرب: «العصمة في كلام العرب المنع، وعصمة الله عبده أن يعصمه مما يوبقه. عَصَمَه يعصِمُه عَصْماً: منعه ووقاه». ر: مَادَّة
«عصم».
24
- 367 -
-1